49 أسيرة فلسطينية يتعرضن لجرائم منظمة في سجون الاحتلال
173 مشاهدة
أكد نادي الأسير الفلسطيني اليوم الأحد أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل اعتقال 49 امرأة فلسطينية بينهن طفلتان وأسيرة من غزة يواجهن جرائم منظمة وممنهجة داخل سجون الاحتلال ومراكز التحقيق nbsp وأوضح النادي في بيان له بمناسبة اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية أن وتيرة هذه الجرائم تصاعدت بصورة غير مسبوقة منذ اندلاع حرب الإبادة التي شكلت المرحلة الأكثر دموية في تاريخ الشعب الفلسطيني ولا تزال آثارها تترك بصمتها القاسية على واقع النساء الأسيرات وأكد نادي الأسير بمناسبة اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية الذي يصادف السادس والعشرين من أكتوبر تشرين الأول من كل عام أن المرحلة التي أعقبت حرب الإبادة فرضت تحولات جذرية على ظروف اعتقال الأسيرات ورافقتها سلسلة من الجرائم التي ترتكبها منظومة القمع الإسرائيلية من أبرزها التعذيب والتجويع والإهمال الطبي المتعمد والاعتداءات الجنسية وأهمها التفتيش العاري والتحرش الذي وثقت المؤسسة وقوعه في عدد من الحالات على يد السجانات إلى جانب الإرهاب النفسي كالتهديد بالاغتصاب وعمليات القمع الممنهجة والاقتحامات المتكررة التي تتخللها اعتداءات بالضرب والإذلال وإجبار الأسيرات على الركوع وهن مقيدات مع توجيه شتائم حاطة بالكرامة الإنسانية وتشمل هذه الانتهاكات أيضا أساليب التعذيب النفسي الممارسة منذ اللحظات الأولى للاعتقال وفقا لإفادات الأسيرات وأشار نادي الأسير إلى أن ما يجري بحق النساء الفلسطينيات يشكل أحد أوجه حرب الإبادة المتواصلة فمنذ السابع من أكتوبر 2023 وحتى اليوم وثقت المؤسسات الحقوقية أكثر من 595 حالة اعتقال في صفوف النساء في الضفة الغربية بما فيها القدس وفي الأراضي المحتلة عام 1948 في حين لا تتوفر إحصاءات دقيقة لعدد النساء اللواتي اعتقلن من غزة باستثناء من تأكد احتجازهن في سجن الدامون ويقدر عددهن بالعشرات ويبلغ عدد الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال حتى إعداد هذا التقرير 49 أسيرة من بينهن الأسيرة تسنيم الهمص من غزة وطفلتان هما سالي صدقة وهناء حماد إضافة إلى 12 أسيرة معتقلات إداريا من بينهن الطفلة هناء حماد وأعلى عدد للأسيرات من محافظة الخليل ويبلغ عددهن 14 ومن بين الأسيرات ست أسيرات سبق أن اعتقلن وتعانيnbsp الأسيرة فداء عساف من مرض السرطان يشار إلى أن أقدم أسيرتين هما شاتيلا أبو عيادة وآية الخطيب المعتقلتان قبل حرب الإبادة وهما من الأراضي المحتلة عام 1948 وأكد نادي الأسير أن سياسة اعتقال النساء رهائن شهدت تصاعدا خطيرا خلال الحرب إذ استخدم الاحتلال هذا الأسلوب للضغط على أفراد من عائلات الأسيرات لتسليم أنفسهم وشملت هذه السياسة زوجات أسرى وشهداء وأمهات مسنات تجاوزن السبعين عاما وترافقت مع عمليات تنكيل وتخريب للمنازل ومصادرة للممتلكات وترويع للأطفال إلى جانب تهديد الأسيرات بقتل أزواجهن أو أبنائهن المحتجزين موضحا أن سجن هشارون شكل محطة بارزة في مسار التعذيب وسوء المعاملة فبحسب شهادات الأسيرات جرى احتجازهن في زنازين قذرة تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة وتعرضن للتفتيش العاري والضرب عند رفضه وتقديم طعام فاسد وفرشات بالية لا تصلح للاستخدام أما في سجن الدامون فقد حولت إدارة السجون أبسط احتياجات الأسيرات إلى أداة للعقاب الجماعي بما في ذلك الفوط الصحية والملابس كما يحرمن من أدوات التهوية في الصيف ومن وسائل التدفئة في الشتاء إلى جانب منع الزيارات العائلية والمحامين والعزل الجماعي المتواصل وأكد نادي الأسير أن الأسيرات يتعرضن أيضا لقمع واقتحامات متكررة تصاعدت بشكل واضح منذ سبتمر أيلول 2024 تشمل التفتيش العاري والتقييد والاعتداء بالضرب والإخراج المهين إلى ساحات السجن والإجبار على وضعيات إذلالية وتعد الاعتداءات الجنسية من أخطر الجرائم التي وثقت بحق الأسيرات وتشمل التحرش والتفتيش العاري والتهديد بالاغتصاب كما روت أسيرات محررات وأخريات داخل السجون في شهادات موثقة nbsp أما من حيث خلفيات الاعتقال فأغلبها تحدث على خلفية حرية الرأي والتعبير أو ما يدعي الاحتلال أنه تحريض على وسائل التواصل الاجتماعي فيما تعتقل أخريات إداريا بذريعة الملف السري حيث تحتجز اليوم غالبية الأسيرات على خلفية التحريض و12 منهن رهن الاعتقال الإداري وأكد نادي الأسير أن الانتهاكات التي تتعرض لها الأسيرات بعد حرب الإبادة غير مسبوقة من حيث القسوة والمستوى إذ يخضعن لبنية قمعية متوحشة قائمة على التعذيب والتنكيل الممنهج nbsp وجدد نادي الأسير مطالبته المنظومة الحقوقية الدولية باتخاذ خطوات فاعلة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني وفرض عقوبات دولية من شأنها إنهاء حالة الإفلات من العقاب التي تتمتع بها دولة الاحتلال واستعادة الدور الحقيقي للمنظومة الحقوقية الدولية في حماية الشعوب ومناهضة الإبادة الجماعية