45 مليون جنيه في مهب الريح تفاصيل أكبر قضية فساد بفرع التأمين الصحي بالجيزة
كشفت تحقيقات قضائية موسعة عن تورط شبكة من المسؤولين بالشؤون الطبية في فرع التأمين الصحي بالجيزة، بالتعاون مع إدارة مستشفى خاص، في واقعة فساد كبرى أدت إلى الاستيلاء على مبالغ مالية ضخمة من المال العام عبر تزوير مستندات وتقارير طبية.
تفاصيل القضية (رقم 148 لسنة 2025)
تعود جذور القضية إلى تحريات دقيقة أجرتها هيئة الرقابة الإدارية، والتي كشفت عن وجود تنسيق بين ثلاثة من موظفي الشؤون الطبية ومراجعة المطالبات بالتأمين الصحي، ومسؤولي مستشفى الواحة (المؤجرة لإحدى شركات الرعاية الصحية)، لاعتماد وصرف مطالبات مالية غير مستحقة للمستشفى خلال فترة التعاقد.
حجم التلاعب المالي
أظهر تقرير اللجنة الفنية المشكلة من الهيئة العامة للتأمين الصحي لتقييم المطالبات المالية في الفترة من مايو 2023 وحتى يناير 2024، أرقاماً صادمة:
- إجمالي المبالغ المصروفة للمستشفى: 88.6 مليون جنيه.
- المستحق الفعلي وفقاً للوائح: 43.4 مليون جنيه.
- إجمالي المبالغ المستولى عليها دون سند قانوني: 45.2 مليون جنيه.
أنماط التزوير والفساد
أكد تقرير الفحص أن المخالفات اعتمدت على ثلاثة محاور رئيسية:
- اصطناع تقارير وفواتير وهمية: تقديم خدمات طبية لمرضى متوفين بالفعل قبل تواريخ تقديم المطالبات.
- تجاوز الأسعار التعاقدية: صرف مبالغ مالية تفوق الأسعار المعتمدة في العقد المبرم بين الطرفين.
- مخالفة البروتوكولات الطبية: صرف كميات ضخمة من الأدوية غير المدرجة بقوائم الهيئة، أو تجاوز الحدود المقررة دون موافقات طبية.
إجراءات استرداد الأموال ومصير المتورطين
تمكنت الجهات الرقابية من إيقاف صرف مطالبات مالية إضافية كان يُخطط لصرفها عن أشهر فبراير ومارس وأبريل 2024، والتي كانت تقدر بعشرات الملايين. وفي إطار إجراءات ردع الضرر المالي، توصلت التحقيقات إلى اتفاق تسوية مع الشركة المديرة للمستشفى، أسفر عن استرداد 20.5 مليون جنيه لحساب الهيئة، تم تحصيلها نقداً وبموجب شيكات مصرفية.
وانتهت التحقيقات بتوجيه اتهامات رسمية للمتورطين تشمل: تسهيل الاستيلاء على المال العام، العدوان على الأموال الأميرية، وتزوير محررات عرفية واستعمالها، استغلالاً للوظيفة العامة.
alt="مفاجأةارسال الخبر الى: