4 مكامن خطر تهدد الاقتصاد الأميركي بالاهتزاز
لم يعد تجاوز الدين الفيدرالي الأميركي 40 تريليون دولار مجرد رقم ضخم يضاف إلى سجل المديونية، بل أصبح اختباراً مباشراً لقدرة الاقتصاد الأميركي الأكبر عالمياً على تحمل كلفة الاقتراض. فالمشكلة الأميركية لم تعد في الدين وحده، وإنما في تزامنه مع عوائد سندات مرتفعة وسكن أكثر كلفة وعجز تجاري متفاقم ودولار يفقد تدريجياً بعض مقومات الحصانة التي تمتع بها لعقود.
فالخطر الأول يأتي من سوق الدين بعدما قفز عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.82%، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينما تستمر العوائد طويلة الأجل عند مستويات لم تشهدها الأسواق منذ 2006. ومع دين يتجاوز 40 تريليون دولار، تصبح الفائدة المرتفعة أكثر من مجرد أداة لمكافحة التضخم، بل بندا متصاعدا في فاتورة الدولة. وكلما احتاجت الخزانة إلى إصدار مزيد من السندات لتمويل العجز وإعادة تمويل الاستحقاقات، توجّب عليها دفع عائد أعلى لإقناع المستثمرين بشراء الدين.
والخطر الثاني ينبعث من الإسكان، حيث بدأ ارتفاع عوائد الخزانة ينتقل مباشرة إلى الأسر. فقد ارتفع متوسط فائدة الرهن العقاري الثابت في الاقتصاد الأميركي لثلاثين عاماً إلى 6.71%، من 6.66% قبل أسبوع و6.5% قبل عام، وهو أعلى مستوى منذ يوليو/تموز 2025، علماً أن اقتراب الفائدة من 7% يعني مزيداً من تراجع القدرة على شراء المنازل، وضغطاً على المبيعات والاستثمار العقاري. والأسوأ أن أزمة السكن لم تعد مشكلة اجتماعية فحسب، بل تحولت إلى عبء سياسي واقتصادي قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
/> اقتصاد دولي التحديثات الحيةالوظائف تقلب رهانات الفائدة الأميركية.. وترامب يضغط على الفيدرالي
أما الخطر الثالث فيتمثل في العجز التجاري المتفاقم الذي قفز 24.4% إلى 88.6 مليار دولار في يوليو/تموز، مع ارتفاع الواردات 2.8% وانخفاض الصادرات 2.1%. والمفارقة أن طفرة الذكاء الاصطناعي، أحد محركات النمو الرئيسية، تسهم في توسيع العجز، إذ ارتفعت واردات السلع الرأسمالية 11.4%، في أكبر زيادة منذ 1993، مدفوعة بأجهزة الكمبيوتر وأشباه الموصلات ومعدات الاتصالات. وتشير تقديرات نموذج الناتج المحلي GDPNow إلى أن صافي
ارسال الخبر الى: