4 مؤشرات للتصعيد في المنطقة مقابل 2 للتهدئة
لا تندر المؤشرات التي ترجّح ارتفاع وتيرة التصعيد الحربي بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تبقى إسرائيل محيَّدة عنه. لا تزال طهران تفضّل قصف دول الخليج، تحت عنوان أن الرد على العدوان الأميركي يكون في المكان الذي تطاوله يد إيران، تحديداً في الجوار العربي، حيث تملك أميركا قواعد ثابتة، وترى أن قصف إسرائيل متروك للرد على تدخّل الدولة العبرية في الحرب، أو عندما تعتبر طهران أن تل أبيب قصفت لبنان إلى درجة تُلزمها بالتدخل. أما الجوار غير العربي، والمحاذي لإيران أيضاً، وحيث تكثر القواعد الأميركية، مثل تركيا وأذربيجان، أبرزها قاعدة إنجرليك الجوية في أضنة (جنوبي تركيا)، فلا يزال آمناً من الصواريخ والمسيّرات الإيرانية التي وصل منها اثنان أو ثلاثة فقط منذ بدء الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي.
ومنذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الثامن من يوليو/ تموز الحالي نهاية وقف إطلاق النار، واستئناف القصف الليلي لإيران وإبلاغ الكونغرس بذلك، ترتفع وتيرة القصف الأميركي بالتدريج، وقد وصلت في الليلتين الماضيتين إلى خمس ساعات من القصف المتواصل بحسب إعلانات القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). ويتوسع النطاق الجغرافي للقصف الأميركي أيضاً بالتدريج، حتى إنه شمل ليل الاثنين - الثلاثاء عدداً كبيراً من المناطق، جميعها مطلة على الخليج جنوبي إيران وغربيها، منها بوشهر وتشابهار وجاسك وكونارك وأبو موسى وبندر عباس وعبادان وماهشهر، بالإضافة إلى جزيرتي كيش وقشم.
واستئناف الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية الذي يبدأ رسمياً عند الثامنة من ليل اليوم الثلاثاء بتوقيت غرينيتش مؤشر ثانٍ إلى أن الأمور متجهة نحو التصعيد الذي لا يزال مدروساً، من دون أن يكون مؤكداً استمراره كذلك، إذ يمكن أن تخرج الأمور عن السيطرة بقرار رسمي من الطرفين المتحاربين، أو من دونه، بما أن شكوكاً كبيرة تُثار بشأن مركزية صناعة القرار في طهران خلال هذه الفترة. ورغم أن إشارات الانقسام بين أجنحة السلطة عديدة في إيران، إلا أنه يصعب تحديد حجمه. وتوحي مصادر غربية، أميركية تحديداً، بأن الشرخ كبير للغاية. وفي هذا السياق، قال مسؤول لوسائل إعلام أميركية،
ارسال الخبر الى: