38 ورقة بحثية على طاولة أول مؤتمر يعقده المركز العربي في دمشق

56 مشاهدة
وضعت عديد القضايا الماثلة في المشهد السوري على طاولة أول منتدى يقيمه المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة في العاصمة السورية دمشق الذي بدأ صباح السبت بمشاركة باحثين وأكاديميين سوريين وعرب وأجانب معنيين بالتحولات السياسية والاجتماعية والثقافية في سورية ويتناول المنتدى الذي استقطب عددا كبيرا من الأكاديميين والكتاب والإعلاميين السوريين ويشارك فيه نحو 220 ما بين محاضر ومشارك على مدى يومين قضايا وملفات ماثلة اليوم أمام السوريين هي بمثابة تحديات في المرحلة الانتقالية وافتتح المنتدى في فندق الشيراتون بالعاصمة دمشق بكلمة للباحث أحمد قاسم الحسين أوضح فيها أن النسخة الحالية من المنتدى هي امتداد لـ4 دورات سابقة نظمت في السنوات الفائتة في إسطنبول التركية وتطرق الحسين إلى ذكر أهم الموضوعات التي سيناقشها المنتدى في أوراقه البحثية المحكمة مثل الحوكمة وإعادة الإعمار وإصلاح التعليم والنقابات وتحولات الخطاب السياسي والديني وديناميات الطائفية والهوية وأدوار الفاعلين الدوليين والإقليميين يشارك فيه نحو 220 ما بين محاضر ومشارك من جانبه ألقى سمير سعيفان مدير مركز حرمون للدراسات المعاصرة والذي حل مؤخرا واندمج في المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة كلمة ترحيبية تحدث فيها عن الظروف التي أسس فيها مركز حرمون والنشاطات والمادة العلمية التي كان ينتجها حتى سقوط النظام السوري البائد بدوره أكد مدير المركز محمد حسام الحافظ على الإرث البحثي الطويل الذي تراكم خلال سنوات عمل مركز حرمون بالشراكة مع المركز العربي لدراسة السياسات ثم قدم نبذة عن المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة في دمشق وتطرق إلى أهم القضايا التي سيعنى بها مثل دراسة المجتمع والسياسة والاقتصاد والعلاقات الدولية وكل ما يرتبط بذلك من عوامل ثقافية وتاريخية وفي السياق أوضح سامر بكور الباحث في مركز حرمون للدراسات المعاصرة في جلسة الافتتاح معايير قبول الأبحاث والأوراق البحثية التي قدمت إلى المنتدى في دورته الخامسة كما عرف بأهم المحاور التي ستناقش في فعاليات المنتدى ويهدف المنتدى الذي بدأ الإعداد له في صيف العام الفائت وتقدم فيه 38 ورقة بحث إلى خلق مساحة للتفاعل بين الأكاديميين السوريين العائدين إلى دمشق ونظرائهم الباحثين من ذوي الخبرات الدولية العميقة بحسب الحافظ وتابع الباحث في حديث مع العربي الجديد على هامش جلسات اليوم الأول أن هذا التمازج الفريد بين خبرات الداخل والآفاق البحثية للخارج يمنحنا فرصة كبيرة لتوليد أفكار بناءة وفعالة يمكنها أن تفيد سورية في مرحلة ما بعد الحرب كما يقدم المنتدى رؤى ثمينة حول عملية التعافي السوري وانعكاساتها على مستقبل البحث العلمي السوري وبين أن أجندة المنتدى غنية ومتنوعة إذ تجري مناقشة عدد كبير من الأوراق البحثية دون حصرها في عناوين عريضة محدودة وأشار إلى أن النقاش يغطي طيفا واسعا من القضايا الحيوية تشمل الجوانب القانونية والسياسية وقضايا اللاجئين وأفكار الحكم الرشيد وموضوعات الحوكمة إضافة إلى الشؤون الاقتصادية وجميع النواحي المتفرعة منها في محاولة لتقديم رؤية شاملة لتحديات المستقبل مضيفا يأتي هذا المنتدى كعلامة على انفتاح تدريجي للحياة الأكاديمية في دمشق ويسعى إلى جسر الهوة بين مختلف التوجهات والخبرات السورية ويندرج هذا المنتدى في سياق إسهامات المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة في فهم وتحليل التحولات الكبيرة التي تمر بها سورية في مرحلة ما بعد سقوط نظام الأسد ولا سيما أن البلاد تواجه العديد من الملفات الضاغطة بسبب تركة اجتماعية واقتصادية وفكرية خلفها النظام البائد فـالعمل في البحث ليس ترفا أكاديميا بل هو ضرورة ملحة في سياق إعادة التأسيس وفق الحافظ وقدمت في الجلسة الأولى من المنتدى أوراق بحثية حول المنظومة الدستورية والقانونية في المرحلة الانتقالية محمد حسام الحافظ والعودة الطوعية للمهجرين سامر بكور إضافة إلى ورقة عن الاستقلالية غير المرتبطة بالأرض كمدخل للتعامل مع قضايا الأقليات عامر كاتبة وبعد ذلك عقدت المحاضرة الرئيسية التي ألقتها الباحثة الأميركية ليزا ويدين من جامعة شيكاغو تحت عنوان سورية بين زمنين تناولت فيها ملامح السلطة في سورية قبل الثورة وبعدها وذلك من منظور أنثروبولوجي وسياسي وقدم الباحث سامر بكور تحليلا نقديا وتوصيات عملية في آليات العودة الطوعية للمهجرين السوريين كما قدم الباحث عامر كاتبة مراجعة نقدية لـالاستقلالية غير المرتبطة بالأرض باعتبارها مفهوما للتعامل مع قضايا الأقليات في سورية كذلك تطرق المنتدى في يومه الأول لـالخطاب السياسي في الفضاء السوري العمومي ولـصراع النفوذ الاقتصادي في سورية ولـتطور السياسات الخليجية تجاه سورية بين عامي 2011 و2025 كما خصصت جلسة لقضايا اللاجئين إذ ناقشت ورقة تأثير الحنين والترابط الاجتماعي على استراتيجيات التثاقف لدى السوريين في أوروبا وأخرى تناولت أوضاع اللاجئين السوريين في لبنان بين السياسات التمييزية وخطاب الكراهية إضافة إلى ورقة حول التغيرات التي طرأت على الثقافة الدينية للشباب السوريين في تركيا وفي ختام اليوم الأول عقدت ورشة بعنوان المنظومة السياسية في سورية الجديدة بين الإرث السلطوي وتطلعات التغيير تناولت التحديات التي تواجه الانتقال السياسي وإمكانات بناء نظام حكم ديمقراطي يقطع مع موروث السلطوية ويأتي هذا المنتدى في سياق استراتيجية المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة في إرساء بيئة حوارية تجمع الأكاديميين والمثقفين السوريين بهدف مناقشة التحديات التي تواجه سورية وابتكار حلول واقعية تدعم مسارات التنمية والاستقرار وكان ملفتا الحضور النوعي والكبير للمنتدى والذي يعكس رغبة كبيرة لدى المثقفين السوريين على اختلاف مشاربهم الفكرية والسياسية للحوار في المنعرج الأصعب الذي تمر به بلادهم دلالة عميقة وفي حديث مع العربي الجديد قالت الباحثة نجاح عبد الحليم إن انعقاد هذا المنتدى في دمشق له دلالة عميقة كونه أول مؤتمر بحثي مستقل يعقد في البلاد بعد سنوات طويلة ما يعكس بداية عودة الحياة الفكرية والأكاديمية إلى مسارها الطبيعي وأشارت عبد الحليم إلى أن الأوراق المشاركة تغطي مجالات حيوية ومتنوعة تشمل الاقتصاد والسياسة وقضايا العسكرة والدراسات المجتمعية التي تقدم قراءات معمقة للواقع الراهن وأوضحت أن جميع المشاركين يجمعهم إيمان عميق ورغبة أكيدة في أن تترك أعمالهم وبحوثهم بصمة قوية على أرض الواقع وأن تسهم على نحو فعال في عملية إعمار سورية الحرة من خلال الخروج بتوصيات عملية قابلة للتطبيق يمكن أن تقدم للحكومة والمؤسسات المعنية ورأت أن المنتدى يمثل خطوة أولى نحو استعادة الدور الفكري والثقافي لدمشق بوصفها حاضرة للعلم والمعرفة معربة عن أملها في أن يكون بداية لسلسلة من الفعاليات الأكاديمية المستقلة التي تساهم في إثراء الحوار ودفع عجلة الاقتصاد في سورية لحظة تاريخية وعن أهمية هذا المنتدى الأول في دمشق رأت الناشطة السياسية سيلين قاسم في حديث مع العربي الجديد أنه يمثل لحظة تاريخية في سورية بوصفها أول فعالية مستقلة تماما عن التدخل الأمني في القرارات وهي مساحة حرة تعبر عن أجندات الباحثين المستقلين سواء كانوا عربا أو أجانب أو سوريين واعتبرت قاسم انعقاد المؤتمر بمثابة إنجاز كبير يجمعنا اليوم بخلفياتنا وأفكارنا المتنوعة من المرحلة الحالية والسابقة لنتحاور ونناقش ونتوصل إلى قرارات تخدم مصلحة البلد وتهم مستقبله وعلى طاولة المنتدى في يومه الثاني يتناقش باحثون حول دور الجامعات في تعزيز حوكمة المؤسسات المحلية في سياقات ما بعد النزاع ويتناول آخرون تصور الدولة العلمانية بعد الثورة ويدرسون حالة هيئة تحرير الشام الفصيل الذي قاد تحالفا أسقط نظام الأسد في الثامن من ديسمبر العام الفائت من القتال إلى الحوكمة كما يتناول المنتدى أيضا أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في سورية في سياق جديد والتحولات السياسية للمثقفين السوريين المعارضين بعد 2011 فضلا عن قضايا أخرى منها ما له علاقة بـجرائم الحرب ضد الإنسانية من خلال الحالة السورية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح