30 نوفمبر ذاكرة التحرير وولادة جيل عسكري جديد في عدن

13 مشاهدة
كتب/ عبدالله الجحافي
تحل علينا الذكرى الـ58 لعيد الجلاء 30 نوفمبر، الذكرى التي لا تزال تسكن أعماق كل جنوبي، فهي ليست مجرد تاريخ مرّ، بل حدث صنع ملامح وطن بكامله. في هذا اليوم استعاد أبناء الجنوب حريتهم بعد سنوات طويلة من النضال، وكتبوا بأيديهم نهاية مرحلة الاستعمار، ليبدأوا بعدها مشوار بناء الدولة والإنسان.
هذه الذكرى لا تمر مرورًا عابرًا، بل تعود كل عام لتذكرنا بأن ما نعيشه اليوم هو امتداد لتضحيات رجال آمنوا بأن الحرية حق لا يمكن التنازل عنه. عُرف أولئك المناضلون بثباتهم وشجاعتهم، وهم الذين رسخوا في الذاكرة معنى أن يقف الإنسان دفاعًا عن أرضه مهما كان الثمن.
ومع حلول الذكرى هذا العام، يتجدد الفخر والاعتزاز بتزامنها مع تخرج الدفعة الثانية والخمسين من الكلية الحربية في عدن، هذا الصرح العسكري الذي ظل عبر السنين مصنعًا للرجال وحاضنةً لكل الطاقات الشابة الراغبة في خدمة الوطن.
لقد شهدنا أبناءنا الخريجين وهم يقفون بثبات في يومهم الكبير، يحملون في قلوبهم حب الوطن، وعلى أكتافهم مسؤولية سترافقهم طوال حياتهم العسكرية. إن تخرجهم في هذا التوقيت بالذات يضيف معاني عميقة، ويجعل من المناسبة حدثًا مضاعفًا بالمشاعر الوطنية.
إن حضور هذه الدفعة الجديدة إلى ميدان العمل العسكري هو رسالة واضحة بأن جهود البناء مستمرة، وأن مؤسسات الدولة قادرة على النهوض مهما كانت الظروف من حولها صعبة. إن هؤلاء الخريجين هم امتداد لجيل نوفمبر الأول، وبهم تُصان التضحيات وتستمر الرسالة التي بدأت منذ عقود.
وفي الوقت الذي نحتفل فيه بتخرجهم، فإننا نؤكد أن الوطن اليوم أحوج ما يكون إلى الشباب المنضبط والمخلص، القادر على حماية أمن الوطن واستقراره، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها البلد على مختلف المستويات.
هؤلاء الشباب سيحملون الراية، وسيكونون بإذن الله جزءًا أساسيًا من صناعة مرحلة جديدة أكثر قوة واستقرارًا.
ختامًا… سيظل يوم 30 نوفمبر علامة فارقة في تاريخنا، وسيظل مصدر إلهام لكل جيل جديد. فكما ناضل الأوائل لأجل الحرية، علينا اليوم أن نواصل العمل لأجل البناء، وأن نحافظ على الإرث

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صحيفة المرصد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2025 يمن فايب | تصميم سعد باصالح