270 عاما على تدشين كنيسة قيامة المسيح رحلة من الإرث الإمبراطوري إلى روائع الترميم الروسي
تحتفل كنيسة قيامة المسيح بذكرى مرور 270 عاماً على وضع حجر أساسها، تلك التحفة المعمارية التي ظلت لقرون شاهداً حياً على تاريخ القياصرة الروس ومحطة بارزة في سجل العمارة والفن الأوروبي.
تاريخ من المجد الإمبراطوري
بدأت قصة الكنيسة في 8 أغسطس 1745 بحضور الإمبراطورة إليزابيث بتروفنا، وولي العهد بطرس فيودوروفيتش وزوجته كاترين أليكسييفنا. وضع تصميمها المعماري سافا تشيفاكينسكي، قبل أن يضع فرانشيسكو بارتولوميو راستريلي لمساته التعديلية عام 1750 ضمن مشروعه الشامل لإعادة بناء القصر.
تميزت الكنيسة بطراز الروكوكو، حيث يهيمن حامل الأيقونات الخشبي المذهب والجدران الزرقاء على فضاء المكان. ولم تكن مجرد دار للعبادة، بل مركزاً للطقوس الإمبراطورية؛ إذ شهدت حفلات زفاف أفراد الأسرة الحاكمة، وعُمّد فيها الإمبراطوران نيقولاي الأول ونيقولاي الثاني، كما كانت مسرحاً للقاءات تاريخية، أبرزها لقاء الشاعر ألكسندر بوشكين بالإمبراطور ألكسندر الأول.
تحديات الترميم ومعجزة الإحياء
بعد تعرضها لحريقين كبيرين في القرنين التاسع عشر، ودمار واسع النطاق خلال الحرب الوطنية العظمى، واجه المرممون معضلة كبرى: كيف يمكن إعادة إحياء ما دُمر مع الحفاظ على الأصالة التاريخية؟ اعتمد الخبراء منهجية دقيقة توازن بين ميثاق البندقية وتقنيات مدرسة لينينغراد.
- النقوش المذهبة: عمل أكثر من مئة حرفي على تنظيف نحو 5000 قطعة من الزخارف الخشبية والورق المعجن المطلي بالذهب، مع تثبيت طبقات الحماية دون الحاجة لإعادة تذهيب كاملة.
- لوحة صعود المسيح: استغرق ترميم هذه اللوحة (100 متر مربع) أكثر من عامين، حيث استخدم المرممون إبراً جراحية لتجميع شظايا العمل الذي دُمر خلال الحرب، وإعادة بناء الأجزاء المفقودة بدقة متناهية.
- استعادة الأيقونات: بفضل العثور على 182 قطعة من الزخارف المذهبة مخبأة خلف الأيقونسطاس، تمكن الخبراء من إعادة تجميع الأبواب الملكية، بينما استندوا في إعادة رسم الأيقونات المفقودة إلى صور أرشيفية ولوحات مائية تاريخية تعود للفنان إدوارد هاو.
الكنيسة
ارسال الخبر الى: