26 سبتمبر ثورة لا تنحني

74 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

يمنات

يحيى القحطاني

ماذا لو استيقظ شهداء 26 سبتمبر اليوم، ونظروا إلى اليمن الذي ضحّوا من أجله؟ ماذا سنقول لهم؟

هل نقول لهم إن الجمهورية التي حلموا بها أصبحت دولةً مكتملة الأركان؟ أم نقول إن أهداف الثورة ما تزال معلّقة بين جيلٍ حملها بالدم، وأجيالٍ تتصارع اليوم على ما تبقّى من وطن، بعد أن أصبح السلاح أقوى من القانون، والولاء أقوى من المواطنة، والسيادة قرارًا مؤجلًا؟

لقد قامت ثورة سبتمبر العظيمة وأسقطت نظام حكمٍ أبقى اليمن في عزلةٍ عن العالم، وحرم شعبه من أبسط مقومات الحياة؛ فلا تعليمٌ يواكب العصر، ولا صحةٌ تحفظ حياة الناس، ولا تنميةٌ تنهض بالبلاد، وإنما فقرٌ وجهلٌ ومرضٌ وحرمان. لا كهرباء، ولا مطارات، ولا طرقٌ معبّدة تربط المدن والمناطق، ولا خدماتٌ أساسية تلبّي احتياجات الناس. ونتيجة هذا الواقع القاسي انفجرت ثورة سبتمبر، حاملةً مشروع التغيير وبناء دولةٍ يكون الحكم فيها للشعب، والتعليم حقًا للجميع، والتنمية والخدمات حقًا لكل اليمنيين.

ولهذا جاءت أهداف الثورة الستة مشروعًا لبناء دولة يمنية جديدة: التحرر من الاستبداد والاستعمار، وإقامة حكم جمهوري عادل، وبناء جيش وطني، ورفع مستوى الشعب اقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا، وإقامة مجتمع ديمقراطي عادل، وتحقيق الوحدة الوطنية، وصون استقلال اليمن وسيادته.

غير أن الثورة لم تكن نهاية الطريق، بل بداية معركةٍ طويلة دفاعًا عن الجمهورية. فما إن أشرقت شمسها حتى تحركت فلول الإمامة بدعمٍ مالي وعسكري من النظام السعودي، لتدخل اليمن في حربٍ امتدت ثمانية أعوام، سالت فيها دماء اليمنيين دفاعًا عن جمهوريتهم، حتى تحطّم رهان إسقاطها عام 1970م، وبقيت الجمهورية صامدةً، لتثبت أن سبتمبر لم تكن انقلابًا على الماضي فحسب، بل ميلادًا لوطنٍ لا تستطيع قوةٌ مهما عظمت أن تطفئ شعلته، أو تصادر حق شعبه في الحرية والجمهورية.

ولم تتوقف تدخلات النظام السعودي عند محاربة الثورة والجمهورية، بل امتدت إلى الوحدة اليمنية، وتآمرت عليها منذ تحقيقها عام 1990م؛ فموّلت وسلّحت وشجّعت، ووقفت إلى جانب دعاة الانفصال في حرب 1994م، في محاولةٍ لإجهاض الوحدة وإعادة اليمن إلى مربع الانقسام.

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع يمنات لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح