21 سبتمبر يوم أسود في تاريخ اليمن 12 عاما واليمنيون يدفعون ثمن الانقلاب وسقوط الدولة

كتب د/ عائشة العولقي
21 سبتمبر سيظل يوما أسود في تاريخ اليمن باعتباره اليوم الذي سقطت فيه العاصمة صنعاء تحت سيطرة جماعة الحوثيين الإرهابية عام 2014 لتدخل البلاد منذ ذلك الحين في مسار طويل من الحرب والانقسام والانهيار السياسي والاقتصادي والإنساني .
أن اليمنيين منذ ذلك اليوم دفعوا ثمنا باهظا من أمنهم واستقرارهم ومستقبلهم، في ظل تدهور اقتصادي وإنساني غير مسبوق، 21 سبتمبر لم يكن يوما لانتصار اليمن بل كان بداية مرحلة سوداء عنوانها الفقر والجوع والمرض والنزوح والخوف وانهيار مؤسسات الدولة وتراجع الخدمات الأساسية .
الأرقام الإنسانية تكشف حجم الكارثة ومع ذلك وفق الأمم المتحدة يحتاج أكثر من 22 مليون شخص في اليمن إلى المساعدات والحماية خلال عام 2026، فيما يعاني 18.3 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد ويواجه أكثر من 2.2 مليون طفل دون الخامسة سوء التغذية الحاد بينما لا تعمل بكامل طاقتها سوى نحو 59.3% من المرافق الصحية .
أي محاولة لتجميل صورة 21 سبتمبر أو تقديمه باعتباره إنجازا وطنيا لا يمكن أن تحجب الحقيقة التي يعيشها المواطن اليمني كل يوم فالجوع لا يعرف الشعارات والمرض لا يعرف الانتماءات والفقير لا يستطيع شراء الخبز بالخطابات السياسية، والأسرة التي تبحث عن لقمة العيش لا يعنيها منطق الغلبة بقدر ما يعنيها أن تجد دولة تحميها وتوفر لها حياة كريمة، اليمن لا يمكن أن يخرج من أزمته إلا باستعادة مفهوم الدولة ومؤسساتها وإنهاء منطق فرض الأمر الواقع بالقوة وبناء دولة يتساوى فيها المواطنون أمام القانون بعيدا عن مشاريع الجماعات المسلحة ومراكز النفوذ .
أن سقوط الدولة لم يكن نهاية الأزمة بل كان بداية لمسار جعل مؤسساتها ومقدراتها ومستقبل أبنائها عرضة للصراع والانقسام مؤكدا أن استمرار منطق القوة وفرض الأمر الواقع لن يقود اليمن إلى الاستقرار بل يضاعف كلفة الانهيار على المواطنين، والدولة لا تبنى بالبندقية ولا تدار بمنطق الغلبة ولا يمكن أن يكون مستقبل شعب كامل رهينة لمشروع جماعة ما يحتاجه اليمن اليوم هو استعادة الدولة لا إعادة إنتاج
ارسال الخبر الى: