21 ساعة في باكستان تفاصيل رحلة فانس التي انتهت بلا اتفاق مع إيران
بعد 21 ساعة من المباحثات في باكستان، أنهى نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس زيارته دون تحقيق اختراق في ملف الاتفاق مع إيران، مكتفياً بتصريحات عكست تعثر المفاوضات. وجاءت الرحلة في وقت علّق فيه حلفاء واشنطن وخصومها آمالاً على دور فانس لإيجاد مخرج للصراع الذي هز الاقتصاد العالمي وأضعف التحالفات وامتدت تداعياته إلى المنطقة، غير أنه عاد إلى واشنطن خالي الوفاض، محمّلاً طهران مسؤولية الفشل.
وأشارت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، اليوم الأحد، إلى أنّ هذه الرحلة تمثل المهمة الأبرز والأكبر طوال فترة ولاية فانس التي اتسمت في الغالب بقضايا السياسة الداخلية، حيث كان مسؤولو البيت الأبيض يأملون أن يقضي الأشهر التي تسبق انتخابات التجديد النصفي في زيارة الولايات لتعزيز موقف الحزب الجمهوري، لكنه بدلاً من ذلك قضى الجزء الأول من الأسبوع في المجر، واختتم الأسبوع في باكستان، محاولاً التفاوض لإنهاء حرب فوضوية ومعقدة.
بدأ فانس رحلته إلى باكستان بتفاؤل حذر، إذ ذكر للصحافيين أنّ الولايات المتحدة ستساعد إيران إذا ما أبدت استعدادها للتفاوض بحسن نية، بينما كانت الساعات التي سبقت الاجتماع تشهد بالفعل تسريب الخلافات بين الطرفين إلى وسائل الإعلام، مع نفي واشنطن ما تردد عن موافقتها على الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وإعلان إيران أن التخصيب حق لطهران.
وكما هو معروف، عادة ما يجرى التنسيق للزيارات الخارجية للرؤساء الأميركيين ونوابهم بدقة متناهية، بجداول زمنية دقيقة وأهداف محددة، حيث تسافر الفرق التحضيرية قبل وصول المسؤول بفترة كافية لتجهيز التفاصيل والجداول. غير أنّ فريق نائب الرئيس الأميركي لم يكن أمامه سوى بضعة أيام فقط. وذكرت الصحيفة أنّ تحرّكات فانس خضعت لحراسة أمنية مشددة للغاية، فمنع الإعلان عن وصوله إلى حين مرور 15 دقيقة على مغادرة موكبه قاعدة نور خان الجوية، كما حظر نشر نبأ زيارته إلى السفارة الأميركية إلى حين وصوله إلى فندق سيرينا إسلام أباد الذي استضاف المحادثات، ولم يسمح أيضاً للصحافيين بدخول قاعة اجتماع الوفدين الأميركي والإيراني، ولا مكان عقد الاجتماع مع الجانب الباكستاني.
/> أخبار التحديثات الحيةارسال الخبر الى: