20 منظمة دولية تطالب باريس بكشف خرائط تجاربها النووية في الجزائر
114 مشاهدة
وقعت 20 منظمة دولية تنشط في مجال حظر الأسلحة النووية وحماية البيئة وحقوق الإنسان وتعزيز السلام لائحة حول التجارب النووية الفرنسية في الجزائر بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة التجارب النووية 29 أغسطس آب من كل عام وجددت المنظمات مطالبة الحكومة الفرنسية بتحمل مسؤوليتها التاريخية والقانونية والاعتراف الكامل بجرائمها النووية نتيجة التفجيرات التي نفذتها في خمسينيات القرن الماضي بالصحراء الجزائرية وأيضا تعويض الضحايا والكشف عن الوثائق والخرائط المتعلقة بمواقع دفن النفايات المشعة مع اتخاذ خطوات عملية لمعالجة التلوث الاشعاعي وطالبت اللائحة التي صدرت اليوم الجمعة الحكومة الفرنسية بـالاعتراف الرسمي والكامل بالجرائم النووية التي ارتكبت في الجزائر وتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية عنها مع تقديم التعويضات العادلة والشاملة للضحايا وضمان حصولهم على الرعاية الصحية المناسبة والمبادرة الطوعية إلى الكشف الكامل والفوري عن جميع الوثائق والخرائط المتعلقة بالتجارب النووية بما في ذلك مواقع دفن النفايات المشعة وتسليم نسخة كاملة من الأرشيف النووي للجزائر مع وقف التذرع بمبررات الأمن القومي وضمان وصول الجزائر إلى المعلومات الدقيقة حول المناطق الملوثة واتخاذ إجراءات عملية لمعالجة الأضرار الناجمة عن التجارب النووية بما في ذلك تنظيف المناطق الملوثة وأجرت فرنسا سلسلة من التجارب النووية في الصحراء الجزائرية بين عامي 1960 و1966 والتي شملت 17 تجربة نووية إضافة إلى 40 تجربة تكميلية دون حرجة وخلفت هذه التجارب إرثا ثقيلا من التلوث الإشعاعي واسع النطاق وترتبت على ذلك أضرار صحية وبيئية واجتماعية لا تزال آثارها قائمة حتى اليوم حيث سجلت المناطق المتضررة ارتفاعا مقلقا في معدلات الإصابة بالسرطان والأمراض التنفسية المزمنة والتشوهات الخلقية إلى جانب التدهور المستمر للموارد الطبيعية وتعطيل سبل العيش وإضعاف النسيج الاجتماعي والاقتصادي للمجتمعات المحلية ومن المنظمات التي وقعت على اللائحة الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية مرصد التسلح مركز التوثيق والبحث حول السلام والنزاعات منظمة آيكان فرنسا المعنية بمناهضة التفجيرات النووية هيئة مشروع الحقيقة النووية جمعية جنيف المناهضة للطاقة النووية مبادرات من أجل نزع السلاح النووي جمعية السلام النرويجية ومنظمة شعاع لحقوق الإنسان وكان المقررون الأمميون الخاصون قد وجهوا إلى الحكومتين الجزائرية والفرنسية في 13 سبتمبر أيلول 2024 مراسلات بشأن ضرورة بدء خطوات عملية لمعالجة الملف دون تلقي أي رد حتى الآن ما يعكس استمرار التجاهل الرسمي لمأساة إنسانية وبيئية طال أمدها ودعت المنظمات الـ20 الحكومتين الجزائرية والفرنسية للبدء بفتح نقاشات جدية بين الحكومتين بما يجعل ملف التجارب النووية أولوية قصوى والتعامل معه بجدية ومسؤولية نظرا لما خلفته تلك التجارب من أضرار بيئية وصحية وإنسانية لا تزال آثارها قائمة حتى اليوم كما دعتهما للمبادرة إلى إنشاء لجنة متابعة مشتركة لتداعيات التجارب النووية وغيرها على الصحة والبيئة تضم ممثلين عن حكومتي البلدين والبرلمانيين وجمعيات الضحايا تتولى متابعة هذا الملف وضمان الشفافية بما يكفل التزاما فعليا من الطرفين وحثت المنظمات الحكومة الجزائرية على اتخاذ إجراءات فورية لحماية الصحة العامة في المناطق المتضررة عبر وضع وتنفيذ خطة وطنية شاملة لمعالجة الآثار البيئية والصحية الناجمة عن التجارب النووية الفرنسية مع ضمان مشاركة المجتمع المدني والمنظمات المتخصصة وتوفير المعلومات الدقيقة للسكان عن المخاطر المستمرة والسعي نحو إعادة تأهيل المواقع السابقة للتجارب والانفجارات النووية في الجنوب الجزائري وكان قائد الجيش الجزائري الفريق سعيد شنقريحة قد طالب رئيس أركان الجيوش الفرنسية الفريق أول فرانسوا لوكوانتر الذي زار الجزائر في إبريل نيسان 2021 بموافاة الجزائر بالخرائط الطبوغرافية لتمكيننا من تحديد مناطق دفن النفايات الملوثة المشعة أو الكيماوية غير المكتشفة لحد اليوم لكن باريس ترفض الاستجابة لهذه المطالب