185 ألف عنصر يؤمنون الانتخابات العراقية وسط تنافس محتدم
81 مشاهدة
في مشهد يعكس حجم الرهان على أمنnbsp العملية الانتخابيةnbsp واستقرارها في العراق أعلنت وزارة الداخلية اليوم السبت تفاصيل خطتها الأمنية الخاصة بتأمين الانتخابات العراقية البرلمانية المقررة في الـ11 من الشهر الحالي مؤكدة أن أكثر من 185 ألف عنصر من مختلف صنوف الأجهزة الأمنية سيشاركون في حماية مراكز الاقتراع ومحيطها في أكبر انتشار أمني من نوعه منذ أعوام وقال مدير العلاقات والإعلام في الوزارة العميد مقداد ميري في مؤتمر صحافي إن جميع الإجراءات الخاصة بتأمين العملية الانتخابية قد أنجزت بالكامل وأن خطة الوزارة تشمل تأمين 7 آلاف و47 مركز اقتراع عام ونحو 598 مركزا للتصويت الخاص مؤكدا أنه يبلغ عدد الضباط المشاركين في العملية الأمنية 9 آلاف و932 ضابطا أما العدد الكلي للعناصر المنتشرة فيبلغ 185 ألفا و162 منتسبا وأن جميع القوات ستكون في حالة الإنذار ج وهي أعلى درجات الجاهزية وأكد أن وزارة الداخلية لم تسجل حتى الآن أي خروقات تمس سير العملية الانتخابية أو تهدد استقرارها مبينا أن الأجهزة المختصة تمكنت من رصد ومعالجة أكثر من 526 شائعة حاولت التأثير على أجواء الانتخابات بينها 224 شائعة إلكترونية جرى التعامل معها بشكل كامل مبينا أن الخطة الأمنية لا تتضمن فرض حظر شامل أو جزئي على حركة المواطنين يوم الاقتراع إذ تترك هذه المسألة لتقدير اللجنة الأمنية العليا وفقا للظروف الميدانية وذلك لضمان حرية الحركة والمشاركة الواسعة في التصويت وتأتي هذه الإجراءات في ظل أجواء تنافس انتخابي محتدم حيث تسعى القوى التقليدية إلى الحفاظ على مواقعها السياسية عبر حملات تعبئة مكثفة بينما تعمل قوى جديدة على كسر احتكار المشهد والبحث عن فرص حقيقية في المشهد البرلماني المقبل وتشير تقارير ميدانية إلى أن شدة المنافسة بلغت حد تسجيل عمليات منظمة لبيع وشراء بطاقات الناخبين في بعض المناطق وهو ما يعكس تصاعد نفوذ المال السياسي ومحاولات التأثير على اتجاهات التصويت رغم الإجراءات الرقابية التي تتخذها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات للحد من هذه الممارسات المشاركة الأمنية تؤكد حساسية المرحلة ويرى مراقبون أن حجم المشاركة الأمنية يعكس إدراك الدولة لحساسية المرحلة وخطورة أي خرق قد يؤثر في مسار العملية الديمقراطية وقال الناشط في التيار المدني رافد الزيدي لـالعربي الجديد يمثل الانتشار الواسع للقوات الأمنية رسالة طمأنة للناخبين وللمجتمع الدولي بأن الحكومة ماضية في حماية إرادة المواطنين وضمان نزاهة الانتخابات واستدرك أن التحدي الأبرز لا يكمن في الجانب الميداني بقدر ما يرتبط بمواجهة الشائعات والهجمات الإعلامية والإلكترونية التي تستهدف زعزعة الثقة بالاستحقاق الانتخابي حيث تسعى الجهات الأمنية إلى تعزيز قدراتها في مجال الرصد الرقمي والاستجابة الفورية لأي محتوى مضلل أو تحريضي مشددا على ضرورة تلك الإجراءات وتشديد الرقابة على مراكز الاقتراع في ظل احتدام التنافس الانتخابي ومحاولات التأثير على النتائج وبين التفاؤل الحذر الذي يخيم على الشارع العراقي والتدابير الأمنية المكثفة تبدو هذه الانتخابات اختيارا حقيقيا لمدى نضج التجربة الديمقراطية في البلاد وقدرتها على تجاوز الانقسامات السياسية والتجاذبات الحزبية ويقف العراق اليوم أمام محطة مفصلية إما أن تعيد الثقة بالمؤسسات الانتخابية وتفتح الباب أمام إصلاح سياسي تدريجي وإما أن ترسخ مشهد التنافس المحموم ذاته الذي غالبا ما أعقب دورات انتخابية سابقة وتشهد الساحة السياسية العراقية أجواء محتقنة مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقررة في الـ11 من الشهر الحالي نتيجة تصاعد حدة الخطابات المتشنجة من قبل المرشحين في ظاهرة توصف بأنها تصعيد يهدد العملية الانتخابية ويزرع بذور الانقسام داخل الشارع العراقي وبدلا من أن تتجه الحملات نحو طرح البرامج والخطط الواقعية طغت عليها لغة الاتهام والتشكيك فيما استخدمت الشعارات الطائفية والقومية وسائل لكسب التأييد الجماهيري واستثارة العواطف وفرضت الانتخابات العراقية حالة من التشاؤم على معظم العراقيين ولا سيما أنها استحالت من أداة ديمقراطية للتغيير إلى حالة مكررة ضمن الدائرة نفسها التي يشهدها العراق منذ عام 2003 ومن دون وجود حلول أو مخرجات للأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية عن طريق مجلس النواب المقبل مع هيمنة للوجوه القديمة ما زاد رقعة المقاطعين للانتخابات بطريقة عفوية عدا التيار الصدري الذي يتزعمه مقتدى الصدر الذي اختار المقاطعة