1500 سفينة عالقة في الخليج تعزز مخاوف شلل التجارة العالمية
تتفاقم تداعيات الحرب في المنطقة على حركة الملاحة العالمية مع إعلان المنظمة البحرية الدولية، الخميس، أن نحو 1500 سفينة لا تزال عالقة في مياه الخليج بسبب الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة في العالم. وقال الأمين العام للمنظمة أرسينيو دومينغيز، خلال كلمة ألقاها في بنما اليوم، إن نحو 20 ألف شخص من أفراد الطواقم البحرية، إضافة إلى نحو 1500 سفينة، محاصرون حالياً في المنطقة، في مؤشر جديد إلى حجم الاضطراب الذي أصاب حركة الشحن العالمية منذ اندلاع المواجهة العسكرية الأخيرة.
ويُعدّ مضيق هرمز في الخليج من أكثر الممرات الاستراتيجية حساسية في العالم، إذ يمر عبره ما يقارب خُمس الاستهلاك العالمي من النفط، إلى جانب كميات ضخمة من الغاز الطبيعي والسلع التجارية. وأي اضطراب في هذا المعبر البحري ينعكس فوراً على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية. ومنذ تصاعد التوترات العسكرية، بدأت شركات شحن عالمية عدة بتقليص رحلاتها أو تغيير مساراتها تفادياً للمخاطر الأمنية، بينما ارتفعت تكاليف التأمين البحري وأسعار الشحن بشكل ملحوظ، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة واستمرار إغلاق الممرات البحرية الحيوية.
وسيؤدي بقاء هذا العدد الكبير من السفن عالقاً في الخليج مدة طويلة إلى اضطرابات متتالية في التجارة الدولية، خصوصاً في أسواق الطاقة والمواد الغذائية والسلع الصناعية، مع احتمال تأخر وصول الشحنات وارتفاع الكلفة على المستوردين والمستهلكين حول العالم. كما تثير أوضاع الطواقم البحرية قلقاً متزايداً لدى المنظمات الدولية، في ظل بقاء آلاف البحارة في ظروف تشغيلية وإنسانية معقدة داخل مناطق التوتر، مع محدودية القدرة على تبديل الطواقم أو تأمين ممرات آمنة لخروج السفن.
/> اقتصاد دولي التحديثات الحيةعملاق الشحن البحري ميرسك: حركة الملاحة في مضيق هرمز شبه متوقفة
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه أسواق النفط تقلبات حادة، بين مخاوف نقص الإمدادات من جهة، وآمال التوصل إلى تفاهمات سياسية قد تعيد فتح خطوط الملاحة تدريجياً من جهة أخرى. إلا أن استمرار الغموض العسكري والسياسي في المنطقة يبقي قطاع الشحن
ارسال الخبر الى: