150 ألف كلب ضال يهدد الضفة الغربية
تواجه الضفة الغربية خطرا صحيا وبيئيا متصاعدا مع الانتشار الواسع لنحو 150 ألفا من الكلاب الضالة، وسط تحذيرات طبية بيطرية من تفشي فيروس داء الكلب (السعار) وتسجيل إصابات ووفيات بين المواطنين، حيث لا تظهر أعراض الداء فورا، لتتسبّب في نهاية المطاف بالوفاة. وتتزايد المخاوف بعد تسجيل نحو أربع حالات وفاة منذ عام مضى في أريحا وجنين وطولكرم، إلى جانب عدد غير محدد من الإصابات. ورغم أن هذه الأرقام تبدو محدودة ظاهريًا، فإنها تمثل، وفق نقيب الأطباء البيطريين عبد الكريم أبو زنيد، مؤشرًا مقلقًا بالنظر إلى طبيعة المرض وخطورته على السكان.
ويقول أبو زنيد لـالعربي الجديد، إن الأرقام المسجلة ظاهريًا قليلة، لكنها في معايير انتشار السعار بين السكان تعتبر أرقامًا كبيرة ومخيفة، وحتى بوجود حالة واحدة، فإن ذلك يعني أن الخطر مقلق، وخاصة أن الكلاب تنتشر بين السكان، مقدرا وجود أكثر من 150 ألف كلب ضال في مختلف أنحاء الضفة، في حين لا تتوفر إحصاءات دقيقة حول أعداد الكلاب الحاملة للفيروس، ويرجح، استنادًا إلى بيانات سابقة، أن تكون النسبة في حدود 20% بناءً على إحصائية أجريت قبل ثماني سنوات، أخذت فيها عشر عينات من كلاب ضالة من مختلف المحافظات، وجاءت النسبة بذلك الوقت 20%.
وتضاعفت المخاوف مع تسجيل إصابة حديثة لطبيب بيطري يعمل في عيادة بمدينة رام الله، بعدما تعرض للعقر وثبتت إصابته بالسعار، وفق أبو زنيد، الذي قال: خطورة الحالة تكمن في أن المصاب طبيب بيطري، والإصابة لم تكن من كلب ضال، بل من كلب منزلي أحضره أصحابه إلى العيادة لتلقي العلاج، ولكنه لم يتلق تطعيمًا سابقًا، معتبرًا أن هذه الحالة تحديدًا زادت من مستوى القلق.
يقترح أبو زنيد إطلاق حملة وطنية متكاملة، تتضمن إنشاء مركز في كل محافظة تتولى من خلاله البلديات جمع الكلاب الضالة
وبشأن عدم إعلان الجهات الرسمية سابقًا عن حالات الوفاة والإصابات المسجلة جراء المرض، يقول أبو زنيد: لا نعلم لماذا لا تعلن الدوائر الحكومية عن هذا المرض، وإن كانت تريد إبعاد المسؤولية عن نفسها،
ارسال الخبر الى: