1400 شركة ألمانية تواصل العمل في روسيا رغم العقوبات
73 مشاهدة
كشف تقرير لصحيفة بيلد الألمانية أمس الأحد استنادا إلى بيانات من وفد الاقتصاد الألماني في روسيا أن حوالي 1400 شركة ألمانية لا تزال تواصل أنشطتها التجارية وتحقق أرباحا في السوق الروسية في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية توترا متزايدا بسبب الأزمة الأوكرانية ووفقا للتقرير فإن العديد من هذه الشركات تبرر قرار البقاء بالشعور بالمسؤولية الاجتماعية تجاه موظفيها المحليين وعائلاتهم الذين عملوا معها سنوات طويلة فعلى سبيل المثال ذكرت شركة هوشلاند لإنتاج الجبن أن استمرارها في السوق الروسية مرتبط بمسؤوليتها تجاه 1800 موظف وعائلاتهم وشركائها في البلاد وفي السياق نفسه أكدت شركة بايرسدورف المنتجة لماركات العناية بالبشرة الشهيرة مثل نيفيا ويوسيرين أن قرار تقليص أنشطتها لم يصل إلى حد الانسحاب الكامل مشيرة إلى أن استمرار العمل يسهم في ضمان التوريدات ويحفظ حقوق العاملين حيث سجلت روسيا 1 5 من إجمالي مبيعاتها العالمية خلال العام الماضي كما أشارت مجموعة مترو للبيع بالجملة التي تدير 91 فرعا في روسيا إلى أن مسؤوليتها تجاه 8 آلاف موظف تتصدر أولوياتها إلى جانب الأهمية الاستراتيجية للأعمال الروسية ضمن محفظتها الاستثمارية التي حققت إيرادات تجاوزت 2 4 مليار يورو في السنة المالية 2023 2024 واتجهت شركات القطاع الصحي نحو تضييق نطاق عملها في روسيا إذ أوضحت شركة بي براون للمعدات الطبية أن أنشطتها تتركز حصريا على تقديم الخدمات الصحية الأساسية للمدنيين والمرضى المصابين بأمراض مزمنة من جانبها قالت أناستاسيا إيفانوفا الباحثة في الشأن الروسي لـالعربي الجديد استمرار هذا العدد من الشركات الألمانية في السوق الروسية مؤشر بالغ الأهمية على عدة مستويات فعلى المستوى الاقتصادي يؤكد أن التكلفة المرتفعة للانسحاب الكامل بما في ذلك الخسائر المالية والتخلي عن أصول واستثمارات ضخمة تفوق في كثير من الحالات الضغوط السياسية وأضافت إيفانوفا على المستوى السياسي يرسل هذا الاستمرار رسالة ضمنية من برلين ومجتمع الأعمال الأوروبي مفادها أن فصل الاقتصاد عن السياسة لا يزال ممكنا إلى حد ما أو على الأقل أن عملية الانفصال الاقتصادي عن روسيا ستكون طويلة ومعقدة ومكلفة للطرفين وأوضحت الباحثة أن الشركات الغربية تبرز ذريعة المسؤولية الاجتماعية واجهة أخلاقية مقبولة دوليا تسمح لها بتحييد جزء من النقد الموجه لها لكن الجوهر هو أن العديد من هذه الشركات خصوصا في القطاعات غير الخاضعة للعقوبات المباشرة مثل السلع الاستهلاكية والمنتجات الطبية تدرك أن الانسحاب يعني التخلي عن حصتها السوقية لمنافسين من دول آسيوية أو محليين بشكل قد يكون غير قابل للاسترداد في المستقبل ويأتي هذا في وقت أعلنت فيه العديد من الشركات الغربية الأخرى عن انسحابها من السوق الروسية فقد أظهرت إحصائيات لشركة كبت للتدقيق والاستشارات أنه مع نهاية عام 2024 غادرت حوالي 62 من الشركات الغربية السوق الروسية وفي وقت لاحق أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرارا أن بلاده ليست ضد عودة تلك الشركات إلى السوق الروسية لكنه استبعد تقديم أي امتيازات خاصة لها وفي السياق نفسه أشار المتحدث الرئاسي دميتري بيسكوف إلى أن شركات من دول أخرى استفادت من الفراغ الذي تركته الشركات الغربية المنسحبة معربا في الوقت نفسه عن اهتمام موسكو بعودة الشركات التي غادرت