14 أكتوبر بين فجر التحرر وظلال الإمامة الجديدة

148 مشاهدة

صدى الساحل - أحمد حوذان

لا يظن أحد أن ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر جاءتا من فراغ أو كانتا لحظة مفاجئة في تاريخ اليمن؛ فهُما ثمرة تضحيات جسام ودماء طاهرة سكبت في جبال اليمن وسهوله ووديانه، شمالًا وجنوبًا. من يجهل عظمة ثورة أكتوبر أو يشكك في أثرها، فهو يتجاهل تاريخًا نضاليًا مجيدًا صنعه رجال ونساء لم يكن أحد يتصور ما يمكن أن يقدموه من بطولات في سبيل الحرية.
قبل أن تنعم الأجيال الحالية بالتعليم، والمستشفيات، والطرق المعبّدة، ونافذة الحرية والديمقراطية، كانت هناك أجيال عاشت القهر والجوع والمرض تحت حكم الإمامة شمالًا، والاستعمار البريطاني جنوبًا. كانت المرأة اليمنية، التي قد يُتوقع منها الضعف، في مقدمة الصفوف؛ خرجت لا من باب الفخر فقط، بل من باب الظلم والقهر والحرمان، تقاتل إلى جانب الرجال في ساحات الشرف.
سطّرت المناضلتان عائدة ونعمة وأخواتهما ملاحم خالدة ضد المستعمر، وقدمْنَ أرواحهن فداءً للوطن بعد معارك طويلة ضد الإمامة والاستعمار، لتثبت المرأة اليمنية أنها شريك حقيقي في صناعة التاريخ.
إنها صفحات من نور لا يجوز أن تُطوى، بل يجب أن تُقرأ بعين الفخر والوعي. فمن لا يعرف تاريخه، لا يستطيع أن يصنع مستقبله.
لم تكن ثورة الرابع عشر من أكتوبر 1963م في جنوب اليمن مجرد انتفاضة محلية ضد الوجود البريطاني، بل شكّلت منعطفًا حاسمًا في مسار اليمن والمنطقة بأسرها، إذ مثّلت لحظة التقاء الإرادة الوطنية على ضفتي الوطن، شمالًا وجنوبًا، لتشعل مسار التحرر الوطني ضد الاستعمار والإمامة معًا.
لقد نضجت إرهاصات هذه الثورة في الشمال، خاصة بعد تفجير ثورة 26 سبتمبر 1962م ضد النظام الإمامي الكهنوتي، إذ احتضنت مدن صنعاء وتعز وإب والحديدة الفكر الثوري الجنوبي وكانت مراكز للتخطيط الأولي للكفاح المسلح.
ومن هناك، انطلقت اجتماعات القادة والمناضلين لتأسيس خلايا وجبهات ثورية مثل “العاصفة العدنية” و“جبهة تحرير الجنوب اليمني المحتل”.
وكان اجتماع دار السعادة في صنعاء في فبراير 1963م نقطة التحول الحاسمة، إذ تم تبني خيار الكفاح المسلح بقيادة حركة القوميين العرب.
وفي الخامس من يونيو 1963م

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صدى الساحل لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح