125 عاما على رحيل عبده الحامولي في ذكرى النسيان

18 مشاهدة

جاءت ذكرى مرور 125 عاماً على رحيل رائد الغناء والتلحين المصري عبده الحامولي (رحل عام 1901) لتجدد الحديث عن حالة الانقطاع بين المؤسسات الفنية والثقافية المصرية والتراث الغنائي قبل ثورة 1919، بعد أن استقر في العرف النقدي والتأريخي أن الموسيقى المصرية الحقيقية بدأت مع هذه الثورة، من خلال أغاني سيد درويش، سهلة الحفظ والأداء، المعبرة عن الحالة الجماهيرية، والطوائف الشعبية.

تعتمد هذه الرؤية سردية شبه مستقرة، تؤكد أن درويش تولى مهمة تحرير الغناء المصري من الهيمنة التركية والأساليب العثمانية. وبعد حركة الجيش عام 1952، ارتاح قادة العهد الجديد إلى هذه السردية، وعملوا على ترسيخها حتى استقرت تماماً، وصارت من المعلوم من التاريخ الفني بالضرورة، لا تقبل جدلاً ونقاشاً.

وقد استلزم ترسيخ هذه الرؤية تجاهلاً متواصلاً لتراث أعلام الغناء قبل درويش، بل وتجاهل معاصرين له، من أمثال عبد الرحيم المسلوب، وسلامة حجازي، وإبراهيم القباني، وداود حسني، وأبو العلا محمد. وبالطبع، طاول التجاهل والإهمال الرائدين الكبيرين: محمد عثمان وعبده الحامولي. اعتبرت المؤسسات الرسمية أن ثورة 1919 الموسيقية بقيادة سيد درويش هي لحظة الانفجار الكبير التي خُلق منها كل شيء، وما قبلها ليس إلا مادة هلامية من السلطنة الفردية أو التراث التركي الذي وجب تجاوزه.