12 مايو 2026 نقطة اللاعودة الخطيرة
على وقع التجاذبات والمناوشات العسكرية بين أميركا وإيران بشأن مضيق هرمز، والتهديدات المتبادلة، والمفاوضات ومشاريع الاتّفاقات التي لم تصل، حتى كتابة هذه السطور، إلى نتيجة، يؤكّد الرئيس ترامب أنّ إيران تريد التفاوض والوصول إلى حلّ، وأنّه سيسعى إلى حلٍّ يرضيه. لكن نتنياهو يريد نسف الحلول وإمكانية الاتّفاق بأيّ طريقة. فالحلّ لا يتناسب مع حساباته ومشروعه وفشله، حتى الآن، وأزماته. وفي هذا التوقيت نرصد عيّنات من المواقف، بعضها من أهل البيت، تتعلّق بدور رئيس حكومة الاحتلال في توريط ترامب في الحرب ونتائجها.
كتب الصحافي الإسرائيلي جدعون ليفي أنه يعتقد أنّ التغيير الكبير الذي سنشهده قريباً، وسيكون تغييراً جذرياً، هو تغيير السياسة الأميركية تجاه إسرائيل. هناك تحوّل كبير سيحدث قريباً. أستند في ذلك إلى افتراض أنّ ترامب بدأ يدرك أنّ نتنياهو دفعه إلى حرب لم تجلب له سوى الخسائر. لقد أوهمه بأنّ تغيير النظام سيكون ممكناً في غضون أيّام. لم يحدث ذلك، ولن يحدث تحت وطأة القصف.
استنفار صهيوني في واشنطن لتطويق فكرة التفاوض مع إيران للوصول إلى حلول
وفجأة بدأ المزيد من الناس يتساءلون، في الولايات المتحدة وإسرائيل وغيرهما: ما الهدف من ذلك كلّه؟ ما هذه الحرب في إيران؟ لم تُمسّ القدرات النووية، ومضيق هرمز الذي كان مفتوحاً قبل الحرب مغلق الآن. من الواضح أنّه لا تغيير للنظام الآن، ولا أحد يتحدّث عن الصواريخ الباليستية، ولا أحد يفكّر حتى في التفاوض بشأنها. ما الذي تحقّق بالضغط في هذه الحرب، وما كان هدفها مع الثمن كلّه الذي دُفع؟ أعتقد أنّ اللوم سيوجّه قريباً إلى إسرائيل. وبعد ترامب لا أرى رئيساً ديمقراطياً كان أم جمهورياً سيحافظ على العلاقات الخاصّة معها، بكلّ ما يترتب على ذلك من تداعيات، وهذا، في رأيي، تغيير جذري في الشرق الأوسط، لأنّ إسرائيل، مع الولايات المتحدة ومن دونها، ومن دون الدعم الكامل غير المشروط، لن تكون هي إسرائيل نفسها، وبالتالي لن يكون الشرق الأوسط هو نفسه.
ويقول السفير الأميركي السابق لدى السعودية تشاس فريمان: ترامب واقع الآن بين فكّي
ارسال الخبر الى: