11 عاما على التحرير شرارة عدن التي أحرقت أوهام أذناب إيران تضج منصات التواصل

ارتدت العاصمة عدن حلتها الأبهى، وتزينت شوارعها وساحاتها بروح الفخر والاعتزاز، احتفاءً بالذكرى الحادية عشرة لتحريرها من مليشيات الحوثي الإرهابية، الذكرى التي لم تعد مجرد تاريخ عابر في التقويم، بل تحولت إلى أيقونة للصمود الشعبي، حيث اختلطت مشاعر الفرح بعبق الروحانيات الرمضانية، مستحضرةً تلك اللحظات التاريخية من النصر المبين الذي تحقق في قلب ليالي العشر الأواخر من رمضان، لتعيد للأذهان مشهد الحرية الذي تنفسته العاصمة بعد حصار ومعاناة.
وعلى الصعيد الميداني، شهدت أحياء العاصمة عدن طفرة غير مسبوقة في تنظيم موائد الإفطار الجماعية، في مشهد يعكس تلاحم النسيج الاجتماعي وعودة الحياة إلى طبيعتها بزخم أكبر من السنوات الماضية، فقد جرت الاستعدادات لتمتد الموائد في الساحات العامة لتعيد رسم لوحة التكافل التي تميز بها أبناء عدن إبان معركة التحرير، حيث باتت هذه العزائم تقليداً سنوياً يزداد اتساعاً، معبرة عن الامتنان للأمن والاستقرار الذي تنعم به المدينة بفضل تضحيات أبنائها وتماسكهم في وجه المشروع الكهنوتي.
وفي مشهد يعكس الوفاء لأرض البدايات، أعلن أبناء مدينة صلاح الدين بمديرية البريقة — وهي المنطقة التي انطلقت منها شرارة التحرير الأولى — عن دعوة عامة لإفطار جماعي مهيب سيقام في ساحة مدرسة صلاح الدين للتعليم الأساسي، وذلك يوم السبت الموافق 25 رمضان 1447هـ (14 مارس 2026م)، وأكد المنظمون أن هذا التجمع يأتي كرسالة وفاء وعرفان لدماء الشهداء الأبرار الذين سطروا ببطولاتهم ملاحم يوم التحرير العظيم، واستحضاراً لتضحيات شباب المدينة الذين قدموا أرواحهم رخيصة دفاعاً عن الأرض والعرض والكرامة، لتظل صلاح الدين دائماً عنواناً ثابتاً للصمود والبطولة.
أما في الفضاء الرقمي، فقد ضجت منصات التواصل الاجتماعي بموجة عارمة من الاحتفاء، حيث تداول الناشطون والمواطنون مقاطع فيديو نادرة وصوراً توثق لحظات النصر الحاسمة وذكريات المعارك البطولية، وامتلأت الحسابات الشخصية والصفحات الإخبارية بقصص البطولات التي سطرها أبناء الجنوب، معبرين عن فخرهم بهذا الإنجاز الذي كسر شوكة المليشيات الحوثية، ومؤكدين أن ذكريات ليلة 27 رمضان ستبقى محفورة في وجدان كل حر، كدليل قاطع على أن إرادة الشعوب لا تقهر مهما
ارسال الخبر الى: