1000 طن من اليورانيوم عالقة في النيجر بين أطماع موسكو وتهديد داعش

48 مشاهدة
ترقد 1000 طن من اليورانيوم كقنبلة سياسية واقتصادية موقوتةnbsp على مدرج قاعدة جوية تعرضت لهجوم مفاجئ في قلب الساحل الأفريقي هي عبارة عن شحنة تقدر قيمتها بنحو 240 مليون دولار خرجت من مناجم أرليت Arlit في شمال النيجر كإعلان قطيعة مع الإرث الفرنسي لكنها تحولت سريعا إلى ورقة مساومة دولية وهدف دعائي محتمل لتنظيم داعش وفي تحقيق متعلق بهذه الشحنة لاحظت فايننشال تايمز اليوم الاثنين أنهnbsp منذ انقلاب 2023 سعت الطغمة العسكرية في النيجر إلى إعادة رسم خريطة النفوذ في البلاد وبدأت بخطوة رمزية وعملية في آن من خلال نقل مخزون ضخم من الكعكة الصفراء أو اليورانيوم المعالج من مناجم أرليت إلى العاصمة نيامي وقد اعتبرت الخطوة في نيامي تحررا من قبضة فرنسا وشركتها النووية الحكومية أورانو Orano التي كانت تدير المناجم لعقود قبل أن تؤمم أصولها في يونيو حزيران الماضي لكن باريس لم تقف مكتوفة الأيدي بل لجأت أورانو إلى التحكيم الدولي لمنع بيع الشحنة مؤكدة استعدادها لاتخاذ أي إجراء ضروري حتى بحق أطراف ثالثة قد تشتري المخزون وتنقل الصحيفة عن وزارة المناجم في النيجر إعلانها بوضوح نبيع لمن نريد علما أن المباحثات تشمل روسيا والصين وحتى الولايات المتحدة إلا أن خبراء يرون أن أي مشتر تقليدي سيجد نفسه في مواجهة دعاوى فرنسية فورية بما يجعل دولة مارقة الخيار الأرجح أما الاسم الأكثر تداولا هو موسكو بحسب الصحيفة في ظل وجود عسكري روسي محدود في البلاد وارتباطات محتملة مع شخصيات عملت سابقا في روساتوم Rosatom كما أبدت شركة أكسيا باور الإماراتية اهتماما لكن خلفيات إدارتها زادت من الشكوك حول صلات روسية غير مباشرة ورغم الحاجة الملحة للسيولة في بلد يعاني خزائن شبه فارغة يدرك قادة نيامي أن الارتماء الكامل في الحضن الروسي قد يكون مكلفا سياسيا هنا تنقل فايننشال تايمز عن مصادر مقربة من القيادة قولها إن الفرصة الأميركية إن وجدت ستكون مفضلة لتفادي بيع في السوق المظلمة لكن المعضلة لا تقتصر على السياسة والقانون فالوضع الأمني يتدهور بسرعة إذ شن تنظيم داعش هجوما مباغتا على مطار نيامي الدولي والقاعدة العسكرية المجاورة حيث يخزن اليورانيوم ورغم أن التنظيم قال إن الهجوم كان مخططا له قبل نقل الشحنة فإن الرسالة كانت واضحة لا شيء محصنا بعد اليوم وفي بلد حيث يقاتل الجيش على جبهات مفتوحة ضد داعش وجماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة فإن مجرد وجود هذه الكمية من المادة الحساسة في موقع مكشوف نسبيا يثير مخاوف حقيقية وفي هذا الصدد تنقل الصحيفة عن خبراء تحذيرهم من أن التخزين قد لا يكون آمنا كما يقال فيما يقر محللون بأن الجماعات المتطرفة قد لا تستهدف شاحنات الغذاء لكنها ستنجذب بالتأكيد إلى شحنة يورانيوم تمنحها صدى دعائيا عالميا وحتى لو وجد مشتر تبقى معضلة الإخراج فالحدود مع بنين شبه مغلقة بما يدفع النيجر إلى التفكير بمسار بري عبر بوركينا فاسو وصولا إلى ميناء لومي في توغو وهو طريق يمر في مناطق تنشط فيها جماعات مسلحة ما يعني أن أي قافلة ستحتاج إلى حراسة مشددة وربما روسية وفق الصحيفة كذلك تنسب فايننشال تايمز إلى خبراء في شؤون النزاعات اعتقادهم بأن الخيار الأقل كلفة هو تسوية مع أورانو بدل المخاطرة بقافلة قد تتحول إلى هدف استراتيجي فاليورانيوم ليس سلعة عادية وهو وقود لمحطات الطاقة ويمكن تخصيبه ليصبح مادة لبرامج تسلح وليست هذه المرة الأولى التي يثار فيها القلق حول يورانيوم النيجر فقبل غزو العراق عام 2003 استندت أجهزة استخبارات غربية إلى وثائق تبين لاحقا أنها مزورة للقول إن بغداد سعت لشراء الكعكة الصفراء من نيامي وفي 2024 تحدثت تقارير عن محادثات بين النيجر وإيران لشراء مخزون مماثل ما دفع واشنطن إلى تحذير السلطات هناك من مغبة القيام بخطوة من هذا النوع

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح