1 2 تريليون دولار تتبخر من سبايس إكس والأسواق تعيد حساباتها
تحولت سبايس إكس من أكبر قصة نجاح في الاكتتابات الأميركية خلال 2026 إلى مصدر قلق للأسواق، بعدما فقد سهمها أكثر من 40% من أعلى مستوى بلغه بعد الإدراج، ليتراجع إلى ما دون سعر الطرح لأول مرة، في هبوط محا ما يقارب 1.2 تريليون دولار من قيمتها السوقية خلال أسابيع قليلة.
ولم يعد الأمر مقتصراً على سبايس إكس، إذ أدى هذا التراجع إلى الضغط على أداء الاكتتابات الأميركية الجديدة، فانخفض متوسط عائدها المرجح إلى 6% حتى 15 يوليو/تموز، مقابل 11% لمؤشر إس آند بي 500، بينما أصبحت غالبية الشركات التي طرحت أسهمها خلال الشهرين الماضيين تتداول دون سعر الاكتتاب.
الذكاء الاصطناعي يفقد بريقه
لم يكن تراجع السهم نتيجة عوامل خاصة بالشركة فقط، بل جاء أيضا مع تراجع شهية المستثمرين تجاه شركات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، بعدما بدأت الأسواق تتساءل عن جدوى الإنفاق الضخم الذي تقوم به الشركات العملاقة على هذه التقنيات، ومدى قدرة تلك الاستثمارات على تحقيق العوائد المنتظرة.
وزادت سبايس إكس هذه المخاوف عندما أصدرت سندات بقيمة 25 مليار دولار بعد أيام فقط من جمع 86 مليار دولار عبر الاكتتاب، وهو ما اعتبره محللون إشارة إلى أن احتياجات التمويل لا تزال مرتفعة رغم السيولة التي وفرتها عملية الإدراج.
تقييمات مرتفعة وأسئلة بلا إجابات
رغم الهبوط الحاد، لا تزال الشركة تتداول عند مضاعفات مرتفعة للغاية مقارنة بإيراداتها، في وقت تسجل فيه خسائر تشغيلية وتستهلك السيولة، مع توقعات بعدم تحقيق تدفقات نقدية إيجابية قبل سنوات، ما يعزز الجدل حول ما إذا كانت قيمتها الحالية تستند إلى نتائج فعلية أم إلى رهانات بعيدة المدى.
ويؤكد عدد من المحللين أن جزءاً كبيراً من تقييم الشركة يعتمد على نجاح مشاريع مستقبلية، وفي مقدمتها صاروخ ستارشيب، الذي يفترض أن يخفض تكلفة إطلاق الأقمار الصناعية بصورة كبيرة ويفتح الباب أمام خدمات فضائية جديدة، غير أن هذه المشاريع لا تزال تواجه تحديات تقنية ولم تثبت جدواها التجارية بعد.
/> أسواق التحديثات الحيةارسال الخبر الى: