عبوة تحت المقعد الامن يكشف كيف اغتيل الزميل محمد عيضة

الميثاق نيوز، الرياض، متابعة خاصة، لم يكن الزميل محمد عيضة يعلم أن سيارته التي يستقلها كل يوم في شارع الستين بالمكلاشرق اليمن ، تحوَّلت إلى فخ محكم.
عبوة ناسفة رُكبت تحت مقعده، وانفجرت به عن بُعد، لتُحوّل حياته التي أمضاها مراسلاً لقناتي العربية والحدث إلى لحظات أخيرة.
جريمةٌ أعادت إلى الأذهان ملف استهداف الصحفيين في اليمن، فيما تتسابق الأجهزة الأمنية لكشف المتورطين قبل أن تبرد آثار الانفجار.
بدأت القصة مساء الأربعاء، حين كان عيضة يمرُّ بشارع الستين في مدينة المكلا، عاصمة ساحل حضرموت. انفجارٌ هزَّ الشارع، وحين وصل المسعفون إلى مستشفى ابن سينا كان الصحفي قد فارق الحياة متأثراً بجراحه البالغة.
لم تكن الصدفة حاضرة في المشهد، فالعبوة الناسفة وُضعت بعناية تحت المقعد الأمامي المخصص للسائق، وفُجِّرت عن بُعد في اللحظة المناسبة، ما يرجّح أن المنفذين كانوا يراقبون تحركاته عن كثب.
فور وقوع الجريمة، انطلقت فرق الأمن العام والشرطة في ساحل حضرموت إلى الموقع، برفقة خبراء المتفجرات وفرق فنية من المنطقة العسكرية الثانية.
المعاينات الميدانية والفحوصات الجنائية كشفت طبيعة العبوة الناسفة محلية الصنع، وآلية التفجير عن بُعد، فيما جمعت فرق الأدلة الجنائية قرائن فنية من مسرح الجريمة، تُستخدم اليوم في تتبع المنفذين.
الأجهزة الأمنية تحدثت عن تقدم ملموس في التحقيقات، مؤكدة أن الإمكانات الأمنية والفنية والعسكرية كلها سُخِّرت للوصول إلى مرتكبي الجريمة والجهات التي تقف خلفها.
لكن الملف الأثقل في القضية ليس آلية التنفيذ، بل التهديدات السابقة.
مصادر مقربة من عيضة أكدت أنه تلقى تهديدات متكررة في الفترة الماضية، بل إن إدارة أمن حضرموت أبلغته قبل نحو شهر بوجود تهديد يستهدفه مباشرة، ما يطرح أسئلة جدية حول الجهة التي أرادت إسكات صوته.
الجريمة لم تمر دون ردود فعل. نقابة الصحفيين اليمنيين ومنظمات إعلامية عديدة أدانت الاغتيال، فيما وجّه رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بتشكيل لجنة تحقيق عليا مشتركة.
السفارة الأميركية في اليمن أصدرت بيان إدانة أيضاً، في مؤشر على الأبعاد الإقليمية المحتملة للجريمة.
في المقابل، ناشدت الأجهزة الأمنية
ارسال الخبر الى: