صحف عبرية تعترف بأزمة غضب وإحباط في قوات الاحتلال إثر فشلها الكبير جنوبي لبنان
ونقلت صحيفة “هآرتس” عن ضباط يقاتلون في الميدان قولهم إنهم “لا يدركون بوضوح استراتيجية القيادة”، وأن مهامهم باتت “تقتصر على هدم منازل في القرى اللبنانية”، في اعتراف يعكس “غياب رؤية واضحة” للعملية العسكرية. وأكد عدد من العسكريين أن “الإصابات الناتجة عن هجمات المسيرات في تزايد مستمر”، مما يزيد من تعقيد المشهد.
أما صحيفة “يسرائيل هيوم”، فأشارت إلى أن “البقاء في لبنان لم يعد يحقق إنجازات ملموسة”، وسط غموض بشأن ما إذا كانت القيادة تسعى إلى وقف إطلاق النار أو مواصلة الحرب. وأوضحت الصحيفة أن القيود المفروضة على استهداف بيروت والبقاع دفعت قوات العدو إلى “تركيز ضرباتها على القرى الجنوبية فقط”، في وقت يرى فيه بعض الضباط أن الجيش “عاجز عن استخدام كامل قوته”.
وختمت “معاريف” تقريرها بالتأكيد أن التحديات في الجبهة اللبنانية “تتفاقم يومًا بعد يوم”، مع مطالبات داخلية بضرورة “توضيح المهمة أو التفكير في الانسحاب”.
الاعترافات العلنية لضباط قوات الاحتلال تأكيد إضافي لحالة انهيار في الردع والمعنويات. فجنرالات الكيان الذين اعتادوا على تسويق “النصر المؤكد” لجمهورهم، يقرون اليوم بأن قواتهم “تهدم المنازل” دون تحقيق أي إنجاز ميداني، وأن الجنود يُصابون يومياً بمسيرات المقاومة التي تعجز التكنولوجيا الإسرائيلية عن اعتراضها.
هذه الأزمة تضع القيادة الصهيونية (العسكرية والسياسية) أمام “معضلة وجودية”: إما الاعتراف بالفشل والانسحاب (وهو ما يعني هزيمة استراتيجية)، أو الاستمرار في “المستنقع” وتحمل خسائر يومية مرتفعة دون أفق واضح. في كلا الحالتين، يبدو أن “هيبة الجيش الذي لا يقهر” قد تحطمت على حدود جنوب لبنان، لصالح عقيدة المقاومة التي أثبتت أن “الإصرار والدم” يمكن أن يهزما “السيليكون والتكنولوجيا”.
ارسال الخبر الى: