عبدالباري طاهر يدافع عن السعودية أم عن الحـ ـوثيين

41 مشاهدة
كتب : صالح أبوعوذل
من أقبح الأفعال التي يمكن أن يرتكبها أي كاتب صحفي اليوم، هو الدفاع عن الإرهاب المتمثل في جماعتي الحوثيين او القاعدة، او عن الهيمنة السعودية الجديدة في عهد ولي العهد السعودي الطامح إلى خلق أوروبا السعودية، على حساب الجيران ومقدرات الشعوب التي تعاني الفقر على الرغم من أنها تموت جوعا وفي باطن أرضها ثرواتها هائلة.
قرأت تدوينة للكاتب الصحافي اليمني التهامي الجميل عبدالباري طاهر، وهو يوظف واقعة اغتيال الصحافي محمد عيضة الشرعبي في مدينة المكلا حاضرة محافظة خضرموت، بطريقة اصابتنا نحن قراءه بصدمة كبيرة.. ما الذي جعل هذا الرجل العتيق ينزلق في هذا المنزلق وهو الذي بلغ من الكبر عتياً، نسأل الله له الصحة والعافية وطولة العمر.
على مدى ثلاثة عقود، ظل المثقفون اليمنيون يتحدثون عن بيع الضمائر والمبادئ والقيم وأخلاقيات المهنة، خاصة أولئك الذين اختاروا إنهاك الحقيقة بمنطق خالف تعرف. لكن أن يأتي استاذنا عبدالباري طاهر، الرجل الذي عصرته الحياة وخبر السياسة والحروب والصراعات طويلا، ليسقط هذا السقوط في تفسيرات مغلوطة وتوظيف فجّ لواقعة اغتيال طالت زميل صحفي يعرف الوسط من هم الإرهابيون الذين أقدموا على اغتياله، هذا أمر يثير الدهشة والأسى معاً.
قل لي بربك يا عبدالباري، كيف يمكن فهم مثل هذا الطرح؟
هل أنت تبرئ ساحة الحوثيين من سجل طويل في تصفية الصحفيين؟ أم تدافع عن الهيمنة السعودية وتعيد إنتاج مبررات حربها؟ أم أنك تفعل الأمرين معا؟
أين ذهبت قوميتك؟ وأين ذهبت كل تلك الأفكار التي كنا نظن أنها ما زالت تمنحك بوصلة أخلاقية وسياسية؟، كنا نظن أن التجربة الطويلة تمنح صاحبها حكمة أعمق ومسافة أكبر من الانفعال، لكن ما كتبته بدا أقرب إلى موقف أيديولوجي متشنج منه إلى قراءة صحفية متزنة لحادثة بحجم اغتيال محمد عيضة.
فالدم لا يجب أن يُستثمر لتصفية الحسابات السياسية، ولا أن يحمل فوق ما يحتمل من إسقاطات وصراعات.. دم الصحفيين يجب أن يبقى قضية عدالة، لا مادة لإعادة تدوير السرديات السياسية.
لكن لو ذهبنا مع تفسيرات عبدالباري

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صحيفة المرصد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح