عبد الهادي بلخياط عن متوازيات المغرب والمشرق

24 مشاهدة

رحل، الأسبوع الماضي، المغنّي والممثّل المغربي، ابن مدينة فاس، عبد الهادي بلخياط (1940 - 2026) عن 86 عاماً، تاركاً بصمةً غائرة في المشهد الفنّي والثقافي المغاربي، ومُكملاً مسيرةً مهنيّة بدأت مُثقلةً بالصعاب، وانتهت مُكلّلةً بالشهرة وسعة الانتشار.

عند تأمّل مشواره مقروناً بإحداثيّاته الحِقَبِيّة والجيليّة، يتبدّى مقدار المتوازيات التي تجمعه بنظراء أشقّاء على الحافة المقابلة للجغرافية الناطقة بالعربية، والمُطلّة على شرق البحر المتوسّط؛ متوازياتٌ لا تقتصر على الموهبة، بل تمتدّ إلى شروط النشأة، وأنماط الصعود، وحدود الممكن فنّياً في مجتمعاتٍ رسخت فيها القيم المحافظة.

لم يكن من اليسير على شغوفٍ موهوبٍ أن يشقّ طريقه في دنيا الغناء، في أيّ بقعة من تلك الجغرافية. لذلك، كثرت السير الفنّية التي تميّزت ببدايات غير اعتياديّة، تغلب عليها المجاهدة والمكابدة، لا سيّما إذا جاء الفنّان من طبقة اجتماعيّة-اقتصاديّة دنيا، أو لم ينتمِ إلى أسرٍ كانت الغناء حرفتها، أكان دينياً أم دنيوياً.