عبد الناصر صالح وعد مفتوح بالعودة

32 مشاهدة

في قصيدته لا بدّ من حيفا المُهداة إلى الأسير الشهيد وليد دقّة، والتي صدرت في مجموعة شعرية حملت اسمها عام 2023، تتجلّى ملامح تجربة الشاعر الفلسطيني عبد الناصر صالح، الذي رحل أول أمس الأربعاء، في قدرتها على تحويل المكان إلى بُنية رمزية تغدو معها المدينة الفلسطينية المحتلّة وعداً مفتوحاً بالعودة. وفي هذا يكتب: تأبى المحارةُ في دواخلنا على النّسيانِ/ يأبى البحرُ رائحةَ الغيابِ/ فكيف نغفلُ جرحَنا؟ لا بُدّ من حيفا إذنْ. كلمات تختصر رؤية الشاعر القائمة على الإصرار واستعادة المعنى، فيما تتوزع بقية القصيدة على صور متشابكة تستحضر جدلية الإنسان والمكان معاً.

بدأ عبد الناصر صالح (طولكرم، 1967) رحلته الشعرية مبكراً، ونشر قصائده في العديد من الصحف والمجلات الفلسطينية، قبل أن يصدر ديوانه الأول الفارس الذي قتل قبل المبارزة عام 1980، ثم تلاه في العقود الأربعة التالية: داخل اللحظة الحاسمة، وخارطة للفرح، والمجد ينحني أمامكم، ونشيد البحر، وفاكهة الندم، ومدائن الحضور والغياب. خلال سنوات اعتقاله في سجن النقب في الثمانينيات، وهي التجربة التي منحته لقب شاعر الحرّية، كتب أبرز نصوصه التي جسّدت معاناة الأسرى وصمودهم، ومنها قصيدته الشهيرة في البدء كان الحجر.

كتب أبرز نصوصه خلال اعتقاله في سجن النقب في الثمانينيات

اتّسم أسلوب عبد الناصر صالح بالبساطة التي تحمل في طياتها رمزية عميقة، الأمر الذي منح شعره قدرة على نقل الواقع الفلسطيني بكل أبعاده دون تعقيد لغوي. حرص على اختيار كلمات موجزة، مستحضراً معاناة شعبه ومعبّراً عن أحلامه بالحرية والكرامة، يقول في فاكهة الندم: هكذا يبدأ الشجن المُرّ يا صاحبي/ يشعل الموت مصباحه المتجهّم/ يسقي حشائش صحرائنا/ ثم يخطفنا فجأة من خلال الشجر/ وحيدين كنّا/ وحيدين ها نحن يا صاحبي/ مثل جذع قديم على حجر.

في جانب آخر من تجربته الشعرية، يبرز عبد الناصر صالح صوتاً ملتزماً بالهم الوطني والإنساني، يكتب للفقراء والمقهورين، ويخلّد ذكرى الشهداء والأسرى والمناضلين. ومن خلال هذا الالتزام، يُصوّر شعره الحماسة والتفاؤل رغم مرارة الواقع، ويحتفي بالأمل في المستقبل الأفضل. وفي قصيدة ملائكة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح