عبد الفتاح الجريني محاولة لاستمالة جيل تيك توك
بعد غياب طويل تخلّله صدور بعض الأغاني المنفردة، يعود المغني المغربي عبد الفتاح الجريني بألبوم جديد، يحمل عنوان جريني 2.6، يحاول فيه المزج بين القوالب الموسيقية الرائجة، مثل المهرجانات والبوب السريع، وبين الألوان الدرامية والرومانسية التي ميزت بداياته.
يعتمد الألبوم على تعاونات مع عدد من أبرز صناع الأغنية في العالم العربي، من بينهم الشعراء تامر حسين وصابر كمال وأحمد حسن رؤول، والملحنون عزيز الشافعي ومحمد يحيى وبلال سرور وكريم محسن، إلى جانب مجموعة من الموزعين الذين ساهموا في تقديم رؤية صوتية حديثة.
يكشف الألبوم، الذي يتضمن 11 أغنية، عن تنوع في الموضوعات والقوالب اللحنية، إذ تقدم عبد الفتاح الجريني إلى مساحات أجرأ وأكثر تنوعاً من الشكل الدرامي الذي اشتهر به. تجلى ذلك، على سبيل المثال، في أغنية شفت دي التي استعارت روح أغاني المهرجانات.
وفي الوقت الذي يغازل فيه الألبوم ذائقة جيل تيك توك، عبر بعض التراكات سريعة الإيقاع وسهلة الالتقاط، لم يتخل عن طابع رومانسي يفضله جمهوره، في محاولة لاستقطاب شريحة أوسع عبر تنوع الأشكال الغنائية.
في أغنية ميتشالين، التي كتب كلماتها جمال الخولي ولحنها ووزعها محمد يحيى، تتجلى حالة واضحة من النوستالجيا، امتدت من الكلمات لتشمل البناء اللحني والتوزيع الموسيقي.
تدور كلمات الأغنية حول التمسك بذكريات الحبيب السابق، وانعكست الفكرة في كل تفصيلة موسيقية داخل العمل، إذ اعتمد اللحن على انسيابية واضحة، لتبدأ المقاطع الأولى، مع جمل لحنية درامية هادئة، قبل أن تتصاعد تدريجياً في الكورس لتصل إلى ذروة عاطفية مدروسة.
أما في ما يخص التوزيع الموسيقي، فقد لعبت الآلات الوترية، خصوصاً الكمنجات، دوراً محورياً في تكثيف الحالة الشعورية، بدخولها في اللحظات الفاصلة لتصعيد إحساس بالشجن، بينما يظهر غيتار الأكوستيك في بداية العمل مانحاً الأغنية طابعاً حميمياً ودافئاً.
اعتمد أداء عبد الفتاح الجريني على التعبيرية، إذ جاءت نبرة صوته مشبعة بالشجن، خصوصاً في الطبقات المتوسطة، ما أعاد إلى الذاكرة أسلوبه القديم الذي أحبه الجمهور مع بداياته. وقد واكب ذلك تناغماً واضحاً بين الأداء والكلمات، فالكلمات التي تتحدث
ارسال الخبر الى: