عايدة الشرباصي أم لأربعة من شهداء غزة تعيش في منشر غسيل

22 مشاهدة

لم توفّر الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة الفلسطينية عايدة الشرباصي، من حيّ الشجاعية في مدينة غزة شمالي القطاع، وقد دمّرت منزلها الآمن وشرّدتها. واليوم، تسكن المرأة المعروفة باسم أمّ طلعت، التي استشهد أربعة من أبنائها، في بقعة كانت تُخصَّص لنشر الغسيل، لا تتجاوز مساحتها مترَين بمترَين، وذلك في زاوية خيمة متواضعة يملكها أقارب لها.

وتحوّل هذا الركن الضيّق الذي كان يُستخدَم منشر غسيل إلى غرفة نوم عايدة الشرباصي ومطبخها وملاذها الوحيد، بعدما دمّرت آلة الحرب الإسرائيلية مسكن العائلة المؤلّف من سبع طبقات وكلّ ما كانت تملكه، إلى جانب فقدانها أربعة من أبنائها بفعل القصف الإسرائيلي. وتجمع الأم الثكلى في البقعة الصغيرة أوجاعاً كبيرة؛ ألم فقدان الأبناء وتبدّل الأحوال والأزمات اليومية. فهي بلا علاج دائم ولا طعام ولا حتى دفء، فالبطانية الرقيقة لا تقي برد هذا الموسم، وعندما تهبّ الرياح يهتزّ شادر النايلون فوق رأسها فتشعر بأنّه على وشك السقوط عليها.

ولا تجد والدة الشهداء الأربعة في هذه البقعة، التي لا تتجاوز مساحتها حجم خزانة كبيرة، مجالاً للبكاء على أبنائها الذين سقطوا خلال محاولتهم إنقاذ أحد أقاربهم. هنا، لا جدران تحميها ولا باب يحفظ خصوصيتها ولا نافذة تستطيع التطلّع منها إلى الحياة، أمّا كلّ ما تملكه اليوم، ففراش رقيق ووعاء مياه وذكريات موجعة يستحيل الفرار منها.

الصورة alt="عايدة الشرباصي في غزة - نوفمبر 2025 (العربي الجديد)"/>
عايدة الشرباصي أمّ الشهداء الأربعة في منشر الغسيل الذي يؤويها بمدينة غزة، نوفمبر 2025 (العربي الجديد)

أربعة قبور وحفرة في قلب الأم الثكلى

قبل النزوح، كانت عايدة الشرباصي تعتمد على أبنائها الأربعة في كثير من شؤون حياتها؛ هم كانوا سندها وقوة قلبها، لكنّ الحرب لم تترك لها شيئاً. وتؤكد بصوت خافت: بيتي وقع. وأنا وقعت معه عندما ودّعت آخر واحد من أبنائي.

وتخبر عايدة الشرباصي، البالغة من العمر 53 عاماً، العربي الجديد، بما أصابها خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة، مبيّنةً أنّ أسرتها نزحت في مدينة غزة مرّات عدّة، في حين نزحت زوجات أبنائها مع أحفادها

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2025 يمن فايب | تصميم سعد باصالح