نقص 2 3 مليون عامل يدفع روسيا للبحث عن عمال هنود

64 مشاهدة
وصل عدد من العمال الهنود إلى موسكو بعد رحلة طويلة تجاوزت 2700 ميل مرورا بأوزبكستان حيث ظهروا متعبين وهم ينتظرون عند نقاط تفتيش الجوازات في أحد مطارات العاصمة الروسية بحثا عن فرص عمل وقال أجيت وهو أحد هؤلاء العمال إنه وقع عقدا يمتد لعام واحد للعمل في قطاع إدارة النفايات مؤكدا أن الأجر مغر ويأتي هذا التوجه في ظل أزمة نقص حاد في اليد العاملة تواجهها روسيا إذ تشير التقديرات الرسمية إلى عجز لا يقل عن 2 3 مليون عامل تفاقم بفعل تداعيات الحرب في أوكرانيا ومع تراجع قدرة دول آسيا الوسطى التي شكلت تقليديا المصدر الرئيسي للعمالة الأجنبية على تلبية احتياجات السوق الروسية بدأت موسكو التوجه نحو استقطاب عمالة من الهند لسد هذا النقص تدفق الهنود يساعد روسيا في تعويض نقص العمالة في عام 2021 أي قبل عام من إرسال روسيا قواتها إلى أوكرانيا تمت الموافقة على نحو 5000 تصريح عمل لمواطنين هنود أما العام الماضي فقد تمت الموافقة على نحو 72 ألف تصريح أي ما يقارب ثلث الحصة السنوية الإجمالية للعمال المهاجرين الذين يحتاجون إلى تأشيرات وقال أليكسي فيليبنكوف مدير شركة تستقدم عمالا هنودا حاليا الموظفون المغتربون من الهند هم الأكثر طلبا وأضاف أن العمال القادمين من آسيا الوسطى السوفييتية السابقة الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات توقفوا عن القدوم بأعداد كافية رغم أن الأرقام الرسمية تظهر أنهم ما زالوا يشكلون الغالبية من بين نحو 2 3 مليون عامل أجنبي قانوني لا يحتاج إلى تأشيرة خلال العام الماضي لكن ضعف الروبل وتشديد قوانين الهجرة وتصاعد الخطاب السياسي المعادي للمهاجرين في روسيا أدت إلى تراجع أعداد هؤلاء العمال وشجعت موسكو على زيادة حصص التأشيرات للعمال من دول أخرى ويعكس اختيار الهند بوصفها مصدرا للعمالة غير الماهرة قوة العلاقات الدفاعية والاقتصادية بين موسكو ونيودلهي وكانت الهند تشتري النفط الروسي المخفض السعر الذي لم يعد بإمكان موسكو بسبب العقوبات الغربية بيعه بسهولة في أماكن أخرى رغم أن ذلك قد يصبح موضع تساؤل الآن ووقع الرئيس فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اتفاقا في ديسمبر كانون الأول الماضي لتسهيل عمل الهنود في روسيا وقال النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي دينيس مانتوروف في ذلك الوقت إن روسيا يمكن أن تستقبل عددا غير محدود من العمال الهنود مضيفا أن هناك حاجة إلى ما لا يقل عن 800 ألف عامل في قطاع التصنيع و1 5 مليون عامل آخر في قطاعي الخدمات والبناء هنود يعملون في المصانع والمزارع الروسية وظفت شركة بريرا إنتكس للنسيج في موسكو نحو عشرة عمال من جنوب آسيا بينهم هنود لصناعة الستائر وبياضات الأسرة وقال غوراف 23 عاما من الهند وهو يجلس أمام ماكينة خياطة إنه يعمل في روسيا منذ ثلاثة أشهر قيل لي أن آتي إلى هنا لأن العمل والمال جيدان مضيفا أن الحياة في روسيا جيدة جدا وأوضح أنه متزوج وأن لديه طفلين ويتواصل مع عائلته في الهند يوميا عبر الهاتف من جهتها قالت أولغا لوغوفسكايا مالكة الشركة إن العمال تمكنوا بمساعدة النماذج والإشراف من تعلم العمل خلال فترة قصيرة وأظهروا دافعية عالية وأضافت بعض الرجال الذين جاؤوا لم يكونوا يعرفون حتى كيفية تشغيل ماكينة الخياطة لكن بعد شهرين أو ثلاثة أصبح بالإمكان الوثوق بهم لإنتاج عمل متقن وخارج موسكو تعتمد مزرعة سيرغييفسكي أيضا على العمال الهنود حيث توظفهم في معالجة وتعبئة الخضروات مقابل راتب متوسط يبلغ نحو 50 ألف روبل 660 دولارا شهريا وهو راتب تقول المزرعة إن العمال المحليين لا يقبلون به وقال ساهيل 23 عاما وهو من منطقة البنجاب في الهند أعمل هنا في سيرغييفسكي منذ سنة واحدة في الهند المال قليل لكن هنا المال أكثر والعمل متوفر وقد يؤدي الضغط الأميركي على الهند لوقف مشترياتها من النفط الروسي وهو أمر ربطه الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند أعلن عنه هذا الشهر إلى تقليل رغبة موسكو في استقدام العمال الهنود ومع ذلك لا يزال من غير الواضح كيف ستعيد نيودلهي ضبط مشترياتها من النفط فيما قللت موسكو من أي حديث عن توترات في هذا الملف رويترز

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح