عاصي والديه

110 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

في ذروة محاولاته لتجميل قبحه، أقدم عبدالقادر المرتضى، المجرم المدان دوليًا، على الإفراج عن مجموعة من المختطفين الأبرياء، الذين اقتيدوا من الشوارع دون جريرة سوى أن آلة القمع قررت أن تجعل منهم أدوات في مسرحية سياسية بائسة. أراد أن يضفي على جماعته العنصرية هالة من الإنسانية الزائفة، وكأن الجلاد يُمكن أن يُمسك غصن زيتون، أو أن الدماء تُمحى بلمسة خديعة.
اختار المرتضى توقيت خطوته بعناية، أو هكذا ظن، متوقعًا أن تنهال عليه أضواء الإعلام، وأن تُسجل له كـإنجاز إنساني. لكنه، في سذاجته، غفل عن العاصفة العالمية التي اجتاحت المشهد؛ في #غزة، حيث أطلقت المقاومة الفلسطينية صفقة رهائن هامة، أفرجت خلالها عن أربع مجندات إسرائيليات. مشهدٌ جسّد درامية اللحظة وزخمها، وجعل من مسرحية المرتضى مجرد همسة بائسة وسط ضجيج الحدث.
هكذا، غرق فعل المرتضى في مزبلة التاريخ، وضاعت محاولاته في بحر التجاهل. لم تُكتب له البطولة التي سعى إليها، ولم يجن سوى مزيد من الإدانة الصامتة. إنه سوء المصير الذي ينتظر كل من يظن أن استغلال معاناة الأبرياء يُمكن أن يُلبس الطغاة أثواب الفضيلة. ففي عالم يحكمه ميزان التاريخ، يظل المجرمون مجرد خيالات تافهة في مشهدٍ أكبر منهم بكثير.
هذا هو عاصي والديه ..

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع المشهد اليمني لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح