عاصفة الحزم واعتداءات إيران الأخيرة موسى المقطري

في نهاية مارس من العام 2015 انطلقت عاصفة الحزم بقيادة المملكة العربيّة السعوديّة الشقيقة، ومشاركة دول الخليج -باستثناء عُمان- ودولٍ أخرى صديقةٍ وحليفةٍ للرياض، وبعيداً عن التفاصيل السرديّةِ، يمكن تلخيص المشهد بأنَّ عاصفة الحزم قضت على حلم إيران في تحويل اليمن إلى محافظةٍ إيرانيّةٍ يحكمها ويتحكم بها نظام المرشد والملالي، متخذين من الحوثيِّ أداة مسلوبة الإرادة، وتابعاً يفتقر لسيادةِ القرار.
نجحت المملكة في وأد الحلم الإيرانيّ، وما زالت تعمل مع الحكومة الشرعيّة على الأرض لاستعادة الدولة اليمنيّة واستكمال تحرير البلد من أيدي الانقلاب حرباً أو سلماً، والحقّ يقال إنّه لولا تدخلها وكسر شوكة إيران والحوثيين لكان الواقع غير ما تمّ، فمع إسقاط كلّ مؤسسات الدولة اليمنيّة ونهب ومصادرة إمكاناتها المدنيّة العسكريّة ما كان بمقدورنا وحدنا أن ننجز ما تحقّق حتى اليوم.
ما لا يلحظه البعض أنّ عاصفة الحزم وما تبعتها من جهودٍ عسكريّةٍ وسياسيّةٍ إقليميّةٍ ودوليّةٍ أنجزتها الرياض حوّلتها إلى عدوٍّ لدودٍ لإيران وأدواتها في المنطقة، ودفعت وما زالت المملكة تدفع ثمناً لهذا العِداء، وتمثلت آخر صوره باستهدافها بالضربات الإيرانيّة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، رغم أنّ الرياض قادت جهوداً مضنيةً في محاولةٍ لمنع الحرب القائمة، وأعلنت موقفاً صريحاً لرفضها، وأغلقت كلّ خيارات الانخراط أو المشاركة فيها، وهو موقفٌ حصيفٌ اتخذته إلى جانب السعوديّة كافة دول الخليج العربيّ الأخرى، والتي عانت من السلوكيّات الإيرانيّة الفوضويّة ذاتها.
في ذكرى عاصفة الحزم آثر اليمنيّون أن يرسلوا رسالة شكرٍ وتقديرٍ للمملكة العربيّة السعوديّة التي حشدت الدعم الدوليّ لرفع الغطاء السياسيّ عن الانقلاب، وقادت الجهود العسكريّة لإيقافه، وما زالت حتى اليوم تباشر جهودها التنمويّة والاقتصاديّة والإغاثيّة، وتعمل بجهدٍ أخويٍّ لبناء مؤسّستي الجيش والأمن وإعادة بناء الجهاز الإداريّ والخدميّ للدولة اليمنيّة.
كامل تضامننا مع الأشقاء في المملكة العربيّة السعوديّة ودول الخليج والأردن ضدّ الاعتداءات الإيرانيّة غير المبرّرة والهادفة إلى مزيدٍ من الفوضى في المنطقة، والتي لا تخدم إلّا الكيان الغاصب الذي تتذرع إيران بحربه لتصب نيرانها على جوارها الخليجيّ والعربيّ!
دمتم سالمين.
ارسال الخبر الى: