عادات تعامل الصينيين مع الطعام

30 مشاهدة

نشأت منذ تاريخ طويل تحيّزات في شأن عادات تعامل الصينيين مع الطعام التي لا تزال قائمة حتّى اليوم، لكن الحقيقة تتلخّص في أن الصينيين لا يهدرون أي شيء صالح للأكل كنوع من غريزة البقاء.

يُجادل خبراء صينيون الاعتقاد الراسخ في العالم بأنّ الشعب الصيني يأكل أيّ شيء، ويتحدثون عن مفهوم خاطئ شائع في الخارج في وقت يمكن أن يتعلم فيه الأجانب بعض الدروس من طريقة تعامل الصينيين مع الطعام، فالثقافة الغذائية الصينية تُوصف بشكلٍ أدقّ بأنّها الاستغلال الأمثل لكلّ شيء، وهذا نهج غذائي نشأ من رحم تاريخ الصين الطويل مع المجاعات. ويعزو هؤلاء الخبراء هذا الاعتقاد إلى حقب سابقة، تحديداً عندما هاجمت بريطانيا العظمى الصين عام 1840 خلال حرب الأفيون، وأطلقت حملة تشويه عبر نشر قصص دعائية عن الصينيين الذين يأكلون القطط والكلاب والفئران والثعابين وغيرها من الحيوانات غير المألوفة.

تاريخياً، كان نقص الغذاء القاعدة وليس الاستثناء في الصين بسبب كثافة سكانها وكثرة الفيضانات والحروب المتعددة التي شهدتها. وفي ظل هذه الظروف نما لدى الصينيين نفورٌ من هدر أي شيء صالح للأكل كنوع من غريزة البقاء. على سبيل المثال في فترة المجاعة التي أصابت البلاد في أواخر خمسينيات القرن الماضي بسبب ما يُعرف بـالقفزة الكبرى إلى الأمام التي سعى خلالها الزعيم الصيني حينها ماو تسي تونغ إلى تحويل البلاد من دولة زراعية إلى قوة صناعية على غرار الاتحاد السوفييتي، كان مئات ملايين الصينيين مهدّدين بالموت جوعاً، فاضطروا إلى تناول كلّ شيء للبقاء على قيد الحياة، من أوراق الشجر إلى الزواحف والقوارض. وعاد الحديث عن هذه العادات الغريبة في فترة جائحة كورونا قبل سنوات، حين اتُهم الشعب الصيني، من دون سند قابل للتحقق، بأنه مسؤول عن انتشار الفيروس في العالم بسبب تناوله الحيوانات البرية.

ورغم مرور أكثر من نصف قرن على المجاعة الصينية، لا تزال العديد من العادات الغذائية القديمة التي سادت حينها قائمة، مثل ألّا يكتفي الصينيون باستهلاك الأجزاء المفضلة من الدجاجة مثل الصدر والأجنحة والورك، بل يستفيدون أيضاً

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح