ظلام في مصر فرض الطوارئ بسبب الحرب وهشاشة الاقتصاد
قررت الحكومة المصرية الاتجاه نحو خطة طوارئ عاجلة لمواجهة أزمة الطاقة وشح الدولار، بعد ارتفاع فاتورة الاستهلاك الشهري بمعدل 300% منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الأميركية ضد إيران وتوسع الحرب لتشمل منطقة الخليج.
جاء القرار الحكومي مواكبًا لتقارير مؤسسات مالية دولية تحذر فيها من قتامة الوضع الاقتصادي في مصر الذي يعكس هشاشة اقتصادية غير معلنة تدفع الحكومة إلى التحرك على عجل نحو إجراءات تقشف في استهلاك المحروقات تعيد إلى الأذهان صيفي عامي 2023 و2024 حين خيم الظلام على مدن وقرى بسبب العجز في إمدادات الغاز والنفط.
في عودة للوصفة نفسها تسير الحكومة بسرعة أكبر، وبقلق أكثر وضوحاً، ظهر في بيان رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي مساء الأربعاء الماضي بإعلانه أن الحكومة تدرس خفض ساعات عمل المحال التجارية بعد عيد الفطر، لتغلق أبوابها في التاسعة مساءً خلال أيام الأسبوع، والعاشرة مساءً يومي الخميس والجمعة، في خطوة قال إنها تستهدف ضبط استهلاك الطاقة وخفض الضغط على البنية التحتية، مع الحفاظ على النشاط الاقتصادي.
لم يأتِ القرار فجأة، فبعد أسبوع من اندلاع الحرب، لجأت الحكومة إلى خفض إنارة الشوارع والميادين وإطفاء الإعلانات المضيئة ليلاً، في إجراء بدا تمهيديًا لحالة التقشف الجديدة، التي ستنقل الإجراءات إلى مستوى أكثر حساسية، تشمل تقليص ساعات النشاط الاقتصادي، وتهدد ملايين العمالة - وخاصة غير المنتظمة - بالبطالة.
مواجهة الخطر الصامت
في تقرير حديث نشره صندوق النقد الدولي منذ أيام حول الدول الهشة وبناء المؤسسات، وضع الدول التي تقع في المنطقة الرمادية - ومنها مصر المسجلة في الفئة الدنيا من الدول متوسطة الدخل بينما تقترض بما يفوق قدرات اقتصادها - بأنها معرضة أكثر لحدوث هزات عنيفة خلال الفترة المقبلة، حيث تواجه تحسنًا ظاهريًا في المؤشرات بينما الاقتصاد يعاني من هشاشة كامنة في بيئته المؤسسية. يظهر التقرير أن الحكومة التي تروج لنجاح برامج الإصلاح الاقتصادي، تواجه الخطر الصامت، حيث تحتاج إلى إظهار مدى قدرة مؤسساتها على الصمود عندما تأتي الصدمة.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةالمصريون يتجهون إلى الأسواق البديلة في
ارسال الخبر الى: