ظاهرة حساء الفاصولياء لماذا يهاجم البعض محتوى رقميا لا يمثل تجاربهم الشخصية
لاقت صانعة محتوى، تُدعى كارا، تفاعلًا إيجابيًا بعد نشرها وصفة لحساء نباتي بالفاصولياء، بهدف رفع مستويات الحديد خلال فترة الحيض. لكنها في المقابل، واجهت تساؤلات من بعض المتابعين، مثل: ماذا لو كنت لا أحب الفاصولياء؟ وهل يمكنني استبدالها بمكوّن آخر؟، بدلًا من البحث ببساطة عن وصفة جديدة تُناسب أذواقهم واحتياجاتهم.
يعكس هذا الموقف ظاهرة رقمية متنامية تُعرف باسم نظرية حساء الفاصولياء، وتتمثّل في تعبير بعض الأشخاص عن غضبهم أو استيائهم تجاه صانعي المحتوى، عندما لا تتوافق منشوراتهم مع أنماط حياتهم أو احتياجاتهم الخاصّة.
جذور الغضب الرقمي
تقول الدكتورة جيسيكا مادوكس، أستاذة دراسات الترفيه والإعلام بجامعة جورجيا، إن هذه الظاهرة موجودة منذ زمن، لكنها تفاقمت بشكل كبير بسبب وسائل التواصل الاجتماعي، وتسارعت وتيرتها خلال السنوات الأخيرة. وتضيف مادوكس أن هذا السلوك ناتج عن مزيج مُعقّد من الفردية، والخوارزميات التي تُخصص المحتوى لكل مستخدم، مما يجعل البعض يشعر بـ خلل في النظام إذا صادف محتوى لا يخاطبه شخصياً.
من جانبها، ترى ميشيلين معلوف، مستشارة الصحة النفسية وصانعة المحتوى، أن من الطبيعي أن يُفسّر الإنسان العالم من منظور تجاربه الشخصية، لكن المشكلة تكمن في التوقف عند هذا الحد وعدم إدراك أن المحتوى العام لا يستهدف الجميع بالضرورة. وتستشهد معلوف بتعرضها لانتقادات عندما اقترحت تقنيات لتجاوز نوبات الهلع، حيث واجهت اعتراضات من أشخاص يعانون من حالات صحية تمنعهم من تطبيق تلك النصائح، بدلاً من تجاوز المحتوى ببساطة.
تجاوز الذات في الفضاء الرقمي
تُعزو الكاتبة والكوميدية تيميلولا أدييوي هذا السلوك إلى قصور في الفهم أو الرغبة في إثبات الذكاء عبر التدقيق المفرط في التفاصيل، مشيرة إلى أن التدقيق في المحتوى لا يعني بالضرورة أن الشخص ذكي. كما يرى الخبراء أن الشعور بالتهميش المزمن لدى البعض، خاصة بعد تداعيات جائحة كورونا، يدفعهم للبحث عن مساحة للتعبير عن احتياجاتهم ماذا عني؟ من خلال مهاجمة الغرباء عبر الإنترنت.
كيف
ارسال الخبر الى: