طوفان الأقصى العقلانية والاستراتيجية وحكم التاريخ
لا يمكن فهم طوفان الأقصى وتداعيات السابع من أكتوبر خارج التاريخ الطويل للاقتلاع الفلسطيني والاحتلال والحصار والنضال. كما لا يمكن بحثه بجدّية بالانطلاق من فرضيّة أنّ على الفلسطينيين أن يبرّروا حقّهم في مقاومة نظام سلبهم حقوقهم على مدى أجيال. فهذا الحق ليس هو السؤال.
الأسئلة مختلفة. لماذا اختارت حماس هذا المسار بعينه في هذه اللحظة بالذات؟ هل كان القرار عقلانياً بالنظر إلى ما كان قادتها يعرفونه وما كان يمكن توقّعه بصورة معقولة قبل السابع من أكتوبر؟ هل كان القرار الاستراتيجي هو القرار الصحيح من بين البدائل المتاحة لهم؟ وما التقدير الاستراتيجي الذي دفعهم إلى خوض مخاطرة استثنائية كهذه؟
لا مفرّ من النظر إلى هذه الأسئلة من خلال الدمار الذي أعقب ذلك. لقد تعرّضت غزة لإبادة جماعية، كما خلصت إلى ذلك ، و، و، و، في حين وثّقت هيومن رايتس ووتش “الإبادة وأفعال الإبادة الجماعية.”
على مدى ثلاث سنوات، عانت غزة من و على نطاق لم يكن بوسع إلا القلة تصوّره قبل السابع من أكتوبر. لكن لا يمكن للمعرفة اللاحقة أن تحلّ محلّ التحليل. يجب الحكم أولاً على عقلانية القرار على أساس ما كان صنّاع القرار يعرفونه ويخشونه ويتوقّعونه بصورة معقولة في ذلك الوقت. أما إن كان القرار صحيحاً في نهاية المطاف، فذلك سؤال مختلف، وقد يكون من السابق لأوانه الإجابة عنه.
تكشف النقاشات الداخلية لحماس في السنوات التي سبقت السابع من أكتوبر عن قيادة ازداد اقتناعها بأنّ الوضع القائم نفسه أصبح يشكّل تهديداً استراتيجياً.
(ملاحظة: نشر هذامعظم الوثائق الداخلية لحماس التي تمّ الاستيلاء عليها، والتي تتيح للمحلّلين فهماً معقولاً لكيفية تفكير قادة حماس في غزة خلال السنوات القليلة التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر. وتُظهر الوثائق بأنّ الوضع القائم نفسه أصبح يشكّل تهديداً استراتيجياً.)
لقد خمسة تطوّرات ذلك: حصار غزة؛ التسارع في استعمار الضفة الغربية؛ الصراع على القدس والمسجد الأقصى؛ الأسرى الفلسطينيون داخل السجون الإسرائيلية؛ ، ولا سيما احتمال التوصّل إلى اتفاق سعودي-إسرائيلي.
وقد قادت هذه التطوّرات مجتمعة إلى استنتاج
ارسال الخبر الى: