طوابير الوقود وظلام البيوت في ليبيا معاناة لا تنتهي
تشهد ليبيا في الأسابيع الأخيرة أزمة خانقة في قطاعي الوقود والكهرباء، ما انعكس مباشرةً على الحياة اليومية للسكان والخدمات الأساسية، مع انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي ونقص حاد في البنزين والديزل. في محطة وقود وسط العاصمة طرابلس، وقف المواطن علاء القيب في طابور طويل، حاملاً غالونات بلاستيكية، يقول لـالعربي الجديد: أريد التزود بالبنزين لتشغيل المولد الكهربائي، لكن وزارة الداخلية منعت تعبئة الغالونات، لا أعرف السبب. الكهرباء تنقطع ست ساعات نهاراً وثلاث ساعات ليلاً، ولا حل للأزمة، لا في البنزين ولا في الكهرباء.
وفي منطقة جنزور، غربي طرابلس، تصطف المولدات الكهربائية أمام المحلات التجارية. ويقول علي الجبالي، صاحب محل لبيع الملابس لـالعربي الجديد إن الديزل غير موجود في المحطات، نشتريه من السوق السوداء بسعر وصل إلى دينار لليتر، بينما السعر الحكومي لا يتجاوز 0.15 دينار. محطات الوقود تجبر السيارات فقط على التعبئة، فإلى أين وصل بنا الحال؟. أما فاطمة الشبلي، وهي أم لخمسة أطفال تقيم في جنوب طرابلس، فتقول لـالعربي الجديد: لا أستطيع تشغيل الغسالة أو الثلاجة إلا في ساعات محدودة من اليوم. أطفالنا يذاكرون على ضوء الشموع أو ضوء الهاتف، وهذه ليست حياة طبيعية، قبل أن تضيف بمرارة: ندفع ثمن أزمات لا علاقة لنا بها.
من جهته، يرى سائق الأجرة مجدي بن شعبان، أن الأزمة ضربت مصدر رزقه مباشرةً: نقضي نصف اليوم في طابور المحطات، وإن وجدنا البنزين نعمل لساعات قليلة، وإن لم نجده نضطر إلى شرائه من السوق السوداء بأضعاف السعر، وهو ما يقلل أرباحنا، مشيراً إلى أن الزبون لم يعد يتحمل زيادة الأجرة، وقال لـالعربي الجديد إن الوقوف في طابور البنزين يعني يوماً كاملاً دون عمل وضياع 100 دينار (سعر الصرف 5.5 دنانير للدولار). كذلك أشار المتقاعد عبد الرزاق الدرهوبي إلى صمت السلطات عن معالجة أزمة الطاقة مع تنامي السوق السوداء، وإنارة المنازل باتت رهن مولدات صاخبة ووقود شحيح، وقال لـالعربي الجديد: يحدث ذلك في ليبيا الغنية بالنفط.
مصادر في الشركة العامة للكهرباء أكدت لـالعربي الجديد أن
ارسال الخبر الى: