طهران وصنعاء كسر الحصار وإعادة تشكيل موازين القوة

53 مشاهدة

في حدثٍ سياسي واستراتيجي مدوٍّ تجاوز صداه حدود اليمن وإيران ليصل إلى مختلف عواصم الإقليم والعالم، دشّنت صنعاء وطهران مرحلة جديدة من المواجهة، مع مشاريع الحصار والهيمنة الامريكية وأدواتها في المنطقة، عبر خطوة نوعية حملت في مضمونها رسائل قوة وسيادة وتحدٍ، وأعلنت عملياً أن زمن الانفراد بجبهات محور المقاومة بفرض المعادلات قد ولّى، وأن المنطقة باتت على أعتاب واقع جديد تفرضه إرادة الشعوب وقوى التحرر والاستقلال.
لقد مثّل وصول الطائرة المدنية الإيرانية إلى مطار صنعاء الدولي لحظة تاريخية في مسار الصراع الدائر منذ سنوات، ليس باعتبارها رحلة جوية اعتيادية، بل بوصفها إعلاناً سياسياً وسيادياً صريحاً، عن بدء مرحلة كسر الحصار الجوي المفروض على اليمن، وإسقاط إحدى أبرز أدوات الضغط التي استُخدمت لاستهداف الشعب اليمني وإخضاعه طوال عشرة أعوام.
أن ما جرى في سماء العاصمة صنعاء لا يمكن قراءته بمعزل عن التحولات الكبرى التي تعصف بالمنطقة، ولا عن المتغيرات المتسارعة التي أعادت رسم خرائط النفوذ وموازين القوة، فالرحلة الإيرانية إلى العاصمة اليمنية لم تكن مجرد عملية إعادة للعالقين، أو نقل الوفد الرسمي اليمني المشارك في تشييع إمام شهداء المقاومة السيد علي خامنئي -رضوان الله عليه- بل كانت رسالة استراتيجية واضحة المعالم، مفادها أن إرادة الصمود قادرة على كسر القيود وإعادة تشكيل الوقائع السياسية والميدانية.
لقد أرادت طهران وصنعاء من هذه الخطوة أن تؤكد أن الحصار لم يعد قدراً محتوماً، وأن زمن الاستفراد بالشعوب المنطقة قد انتهى، وأن معادلة القوة التي تحكم المشهد اليوم تختلف جذرياً عن تلك التي سادت خلال السنوات الماضية.
فاليمن الذي صمد في وجه أعنف حرب عرفتها المنطقة الحديثة طيلة عقدٍ من الزمن، وكان له دوره العظيم في إسناد جبهات محور المقاومة أمام الإجرام الأمريكي والصهيوني وكرس وحدة الساحات في كل مراحل الإسناد، لم يعد في موقع المتلقي للضغوط، بل بات يمتلك من عناصر القوة ما يجعله حاضراً بقوة في معادلات الردع والتأثير في المنطقة.
إن التطورات الأخيرة التي شهدها اليمن أثبتت أن صنعاء انتقلت من مرحلة الصمود

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صحيفة الثورة صنعاء لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح