طهران تشتبه بمحاولة واشنطن سرقة اليورانيوم خلال عملية إنقاذ طيارها
307 مشاهدة
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي اليوم الاثنين إن طهران تشتبه في أن العملية التي نفذتها الولايات المتحدة السبت الماضي بزعم إنقاذ طيار مفقود ربما كانت عملية خداعية تهدف إلى سرقة مخزون اليورانيوم المخصب الإيراني في محافظة أصفهان وأوضح بقائي خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي اليوم أن العملية الاميركية أثارت غموضا وتساؤلات عدة مضيفا أن النقطة التي قيل إن الطيار الأميركي كان مختبئا فيها تقع في محافظة كهغيلويه وبوير أحمد بينما هبطت الطائرات الأميركية في منطقة جنوب أصفهان وهي منطقة بعيدة جدا عن الموقع المعلن لوجود الطيار وقريبة من المنشآت النووية الإيرانية ولفت إلى أن هذا التباعد الجغرافي يثير الشكوك حول الهدف الحقيقي للعملية مشيرا إلى أن احتمال كونها عملية خداعية بهدف سرقة اليورانيوم المخصب الإيراني قائم وأضاف بقائي أن العملية انتهت بـفشل واضح معتبرا أنها شكلت إخفاقا كبيرا للولايات المتحدة وقال إن هذه العملية أعادت إلى الأذهان ما وصفها بـحادثة طبس الثانية في إشارة إلى إشارة إلى فشل عملية المخلب الأميركية عام 1980 في صحراء طبس حين علقت قوات دلتا الخاصة في عاصفة رملية أثناء محاولة تحرير الرهائن الأميركيين المحتجزين في سفارة واشنطن بطهران وكانت هذه أول تجربة عملياتية للقوة الأميركية لكنها باءت بالفشل نتيجة أعطال فنية في المروحيات وظروف الطقس القاسية وأشار إلى إسقاط عدد من المقاتلات والطائرات الأميركية خلال الأيام الأخيرة مؤكدا أن ما حدث جاء رغم ادعاءات بعض الأطراف بأن قدرات إيران قد تراجعت مؤكدا أن الإيرانيين أثبتوا مرة أخرى قدرتهم على إحباط مخططات الأعداء طهران أعدينا ردودنا على المقترحات المطروحة وفي جزء آخر من المؤتمر الصحافي قال بقائي إن الولايات المتحدة لم تترك لنفسها أي مصداقية في مجال الدبلوماسية بسبب الإجراءات التي اتخذتها خلال العام الأخير ضد إيران وأضاف أن واشنطن قامت بتخريب مسار الدبلوماسية بأقسى صورة خلال أقل من تسعة أشهر مؤكدا أن العالم يرى أن الادعاءات الأميركية لا تتطابق مع أفعالها وأوضح أن ما وصفها بـالإجراءات الإرهابية الأميركية في إيران جعلت مسألة الدبلوماسية خارج جدول أعمال الولايات المتحدة عمليا لكنه أكد أن إيران ما زالت ملتزمة بأداء واجبها الدبلوماسي وردا على سؤال بشأن وجود خطة جديدة لإنهاء الحرب الجارية قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن التفاوض لا يمكن أن ينسجم مع تحديد المهل أو الجرائم أو التهديدات مضيفا أنه عندما طرح المقترح الأميركي المكون من 15 بندا أعلنت إيران بوضوح أن مثل هذه المقترحات مفرطة في مطالبها وغير معقولة وغير منطقية ولذلك لم تكن مقبولة بالنسبة لطهران وأكد بقائي أن إيران قامت استنادا إلى مصالحها واعتباراتها الوطنية بتدوين مجموعة مطالبها ومواقفها مشيرا إلى أن بلاده لا تتردد في إعلان مطالبها المشروعة والمنطقية بشكل واضح موضحا أن طهران أعدت ردودها على المقترحات المطروحة وستعلن كيفية تقديمها في الوقت المناسب كما أشار إلى أن نقل الرسائل ووجهات النظر عبر الوسطاء أمر طبيعي في مثل هذه الظروف مؤكدا أن مواقف إيران تنقل عبر الوسطاء وأن هذا المسار ما زال مستمرا وشدد بقائي على أن التركيز الرئيسي لإيران في الوقت الراهن ينصب على الدفاع عن البلاد مؤكدا ضرورة دعم ما وصفها بجهود الصمود والتضحية في مواجهة التهديدات عراقجي ردنا سيكون حاسما وشاملا إذا نفذ ترامب تهديداته إلى ذلك أعلنت الخارجية الإيرانية اليوم أن وزير الخارجية عباس عراقجي أجرى اتصالا هاتفيا مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو بحثا خلاله آخر التطورات الإقليمية والقضايا الدولية المرتبطة بالحرب الدائرة وتأتي هذه المشاورات في إطار سلسلة من التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية خلال اليومين الماضيين الهادفة إلى منع مزيد من التصعيد في المنطقة ووفق بيان وزارة الخارجية الإيرانية حذر عراقجي خلال الاتصال من التهديدات الأميركية باستهداف البنى التحتية في إيران معتبرا أن هذا التهديد يعد تطبيعا لجرائم الحرب والإبادة الجماعية وأكد أن أي تنفيذ لمثل هذه التهديدات سيقابل برد حاسم وشامل من قبل القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية وأضاف عراقجي أن تبعات أي هجوم من هذا النوع لن تقتصر على إيران والمنطقة بل ستخلف آثارا مدمرة على قطاع الطاقة والاقتصاد العالمي مشددا على أن المسؤولية الكاملة ستقع على عاتق المسؤولين الأمريكيين والمعتدين من جانبه أكد وزير الخارجية الفرنسي ضرورة وقف الحرب معتبرا أن توجيه التهديدات بضرب البنى التحتية من شأنه زيادة التوتر في المنطقة وشدد على أهمية معالجة القضايا القائمة عبر المسار الدبلوماسي إلى ذلك قال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي في منشور على منصة إكس إن بلاده سترد برد حاسم وفوري يبعث على الندم على أي تهديد أو هجوم وشيك يستهدف البنى التحتية للكهرباء في إيران وأضاف أن استخدام القوة ضد وحدة أراضي إيران يعد انتهاكا واضحا للمادة 2 4 من ميثاق الأمم المتحدة التي تحظر التهديد باستخدام القوة وأشار غريب آبادي إلى أن التهديد باستهداف محطات الطاقة والجسور بوصفها بنى تحتية مدنية يعد جريمة حرب بموجب المادة 8 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية وكذلك وفق البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام 1977 وأوضح أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدد علنا بارتكاب جرائم حرب وهو ما قد يترتب عليه بحسب قوله مسؤولية جنائية فردية أمام المحكمة الجنائية الدولية أو أي محكمة وطنية مختصة وأضاف المسؤول الإيراني أنه من الأفضل للرئيس الأميركي التوقف عن هذه التهديدات قبل أن يسجل اسمه في التاريخ ككبار مجرمي الحرب محذرا من أن تداعيات مثل هذه التهديدات لن تقتصر على إيران وحدها