طنين غامض يسمعه البشر منذ 50 عاما يحير العلماء
لطالما تحدّث الناس عن سماعهم صوت طنين غريب ورنّان لا يسمعه غيرهم. تُعرف هذه الظاهرة باسم الطنين ببساطة، وتظهر بانتظام في قوائم أكثر الألغاز المثيرة للحيرة التي لم تُحل، حتى أنها كانت موضوعاً لتحقيقات وثائقية. وقد تم الإبلاغ عن هذه الظاهرة لدى أشخاص في جميع أنحاء العالم، ويتهم المبلغون المخاطر الصناعية، كالمصانع أو أنابيب المياه، بل ذهب بعضهم إلى حدّ إلقاء اللوم على مؤامرة حكومية. ولكن الآن، يشير بحث علمي جديد إلى أن مصدر الطنين قد يكون أقرب من المتوقع.
50 هرتز
عُرفت ظاهرة الطنين لأول مرة في النقاش العام في سبعينيات القرن الماضي، عندما بدأ سكان مدينة بريستول في المملكة المتحدة بالشكوى من صوت منخفض التردد في خلفية سمعهم، يحوم حول 50 هرتز. وفي العقود اللاحقة، ظهرت تقارير أخرى من مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك أستراليا ونيوزيلندا ومواقع متعددة في أميركا الشمالية.
يصف الناس هذا الطنين بأنه صوت مستمر منخفض التردد، قد يكون أزيزاً أو طنيناً أو هديراً. في كثير من الأحيان، لا يسمعها من حولهم، وفي بعض الحالات تظهر وتختفي، فقد تُسمع في غرفة النوم ليلاً، مثلاً، ثم تختفي في مترو الأنفاق صباح اليوم التالي. وعلى الرغم من الجهود الكبيرة المبذولة لتحديد مصدر الطنين، إلا أن هذه الظاهرة لا تزال عصية على الفهم. لم يجد العديد من الدراسات سبباً واضحاً، بينما رصدت دراسات أخرى أصواتاً لم تُفسر في نهاية المطاف ما يسمعه الناس.
طنين وثلاث نظريات
وفقاً لدراسة نُشرت في مجلة بلوس ون، اختبر الباحثون 28 شخصاً في ألمانيا تحدّثوا عن سماع صوت طنين مستمر منخفض التردد يصفه الناس بأنه أزيز أو خفقان. وبحث فريق العلماء بقيادة ماركوس دريكسل من الجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا في وجود أي مصادر حقيقية لهذا الطنين. تتمثل النظرية الأولى في أن الأشخاص الذين يسمعون الطنين يتمتعون بحساسية سمعية غير عادية للترددات المنخفضة. أما النظرية الثانية؛ فتتمثل في أنهم يسمعون صوتاً ينتج داخل أجسامهم، أي انبعاثات صوتية أذنية من الشعيرات الحساسة في
ارسال الخبر الى: