طلقات تحذيرية قبالة سواحل اليمن تؤكد استمرار المخاطر الأمنية في خليج عدن
أبلغت سفينة تجارية، كانت تعبر على بُعد حوالي 70 ميلًا بحريًا جنوب غرب عدن، اليمن، عن مواجهة مع زوارق مسلحة الثلاثاء، مما أثار حالة من الذعر لفترة قبل أن تُصنف السلطات الوضع على أنه “نشاط مشبوه”.
ووفقًا لعمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة (UKMTO)، اقترب زورق أبيض اللون، يقل خمسة أشخاص، من السفينة ونادى عليها، كما وردت أنباء عن وجود زورقين آخرين بالقرب منها.
وتبع ذلك تبادل لإطلاق النار بأسلحة خفيفة، وفق الهيئة البريطانية، التي أوضحت لاحقًا أنه تم إطلاق طلقات تحذيرية فقط، ولم يتم توجيه أي أسلحة نحو السفينة التجارية، وتم إعادة تصنيف الحادث لاحقًا.
أشارت التحليلات الأولية التي أجراها مارتن كيلي، رئيس قسم الاستشارات في مجموعة “إي أو إس” لإدارة المخاطر، إلى أن موقع الحادث يستبعد تورط الحوثيين، والذي يقع خارج مناطق القرصنة الصومالية المعتادة، مع ملاحظة أن المنطقة يرتادها صيادون مسلحون ومهربون.
وقد صنّف خفر السواحل اليمني لاحقاً الأفراد على أنهم “ميليشيا محلية”، ما يستبعد فعلياً كلاً من المسلحين الحوثيين والقرصنة التقليدية. بحسب ما نقل موقع gCaptain الأمريكي.
يسلط هذا الحادث الضوء على الوضع الأمني المعقد في غرب المحيط الهندي، فبينما تراجعت هجمات الحوثيين الواسعة في البحر الأحمر إلى حد كبير بعد وقف إطلاق النار في غزة أواخر عام 2025.
ورأى الموقع الأمريكي المتخصص بالنقل البحري “لا تزال التوترات قائمة، وقد أصدرت الجماعة الموالية لإيران تحذيرات دورية من إمكانية استئناف الهجمات على السفن الدولية في حال تغير الديناميكيات الإقليمية”.
يأتي هذا الحادث في وقت بدأت فيه خطوط الشحن باختبار عبورها في البحر الأحمر بعد عامين من الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح بسبب تهديد الحوثيين.
في غضون ذلك، تواصل إدارة النقل البحري الأمريكية (MARAD) نصحها بتوخي الحذر الشديد في خليج عدن وبحر العرب والمحيط الهندي.
وفي بيانٍ صادرٍ في 9 فبراير، أفادت إدارة النقل البحري الأمريكية (MARAD) بوقوع ثلاث عمليات اختطاف وست حوادث سطو مسلح أو اقتحام سفن منذ يناير 2025، بالإضافة إلى ازدياد الهجمات المرتبطة بالأسلحة النارية
ارسال الخبر الى: