طلاب مخيمات إدلب كفاح الدراسة وتقديم الامتحانات
بدأ طلاب مخيمات إدلب السورية، على غرار طلاب باقي محافظات سورية، امتحانات شهادتي التعليم الأساسي العام والشرعي والثانوية المهنية، وهم يواجهون صعوبات كبيرة.
في ظل شجرة زيتون قريبة من الخيمة التي تقيم فيها عائلته، جلس عبد الرزاق المصطفى ممسكاً كتاب التربية الإسلامية كي يتحضر للامتحان بعد يوم شاق من تقديمه اختبار مادة العلوم العامة في بلدة كلي بريف إدلب الشمالي، وهو يفضل الدراسة خارج الخيمة، ويسير على طرقات ترابية خطّتها أقدام نازحي مخيم جبالا الذي ينتمي إليه، بينما يراجع النصوص في الكتاب للتأكد من أنه حفظها بشكل جيد.
/> طلاب وشباب التحديثات الحيةبدء امتحانات التعليم الأساسي والثانوي في سورية
وتحدث عبد الرزاق لـالعربي الجديد عن حاله وحال باقي طلاب الصف التاسع في المخيم، وقال: خرجت من منطقتي عندما كان عمري عشر سنوات. درست قليلاً هناك، ثم أتيت إلى المخيمات، وتابعت في ظل ظروف صعبة دراستي في الصفوف الخامس والسادس والسابع والثامن والتاسع. تابع: حاول والدي أن يساعدنا جميعاً، وكان يعطينا مصروفاً بسيطاً أثناء الدراسة، لكنني ذهبت للعمل، وأخي كان قد قطعت أصابعه في ماكينة فرم، فقررت أن أساعده، وأخذت مكانه لبعض الوقت في العمل، كي يحصل على راحة.
وبينما حل عبد الرزاق محل شقيقه في العمل، أتيحت لشقيقه فرصة أن يدرس منهج الصف التاسع، إذ يعتبر أن هذه التضحية واجب تجاه شقيقه، وقال: نجح شقيقي وانتقل إلى الصف العاشر، وأنا لحقت به بعد ذلك. أتمنى أن أنجح خصوصاً أن الدراسة صعبة جداً في المخيمات، ليس فقط بالنسبة لي، بل لطلاب كثيرين يعيشون في خيام وسط البرد الشديد في الشتاء، والحرّ لا يُطاق في الصيف، وجميعنا لا نستطيع التركيز على الدراسة في هذه الظروف.
وأكد عبد الرزاق أنه يحلم بمستقبل جيد، وأن يتابع دراسته ويحصل على الشهادة الثانوية ويلتحق بالجامعة، لكنه يرى أن مستقبله غامض، والشيء الذي لا أحبه أننا تهجّرنا من قريتنا حيث كانت الدراسة ممكنة. هنا أحاول أن أتعلم داخل الخيام أو الكرافانات، لكن التقدم في الدراسة
ارسال الخبر الى: