طفولة مسروقة في اليمن حـ ـرب الحـ ـوثي تدفع الصغار إلى سوق العمل
32 مشاهدة
في شارع رئيسي وسط مدينة تعز اليمنية، يقف أحمد محمود (10 أعوام) تحت حرارة الشمس، لبيع عبوات المياه المعدنية لإعالة أسرته وبحثا عن لقمة العيش.يقول محمود لـالعين الإخبارية إنه منذ مقتل والده في الحرب الحوثية اضطر للعمل في بيع المياه في شوارع مدينة تعز لتوفير ما يعادل 1.5 دولار يوميًا لمساعدة وإعالة أسرتي.
واقع محمود ليس حالة فردية، وإنما يعكس حياة آلاف الأطفال في اليمن الذين أجبرتهم حرب مليشيات الحوثي والأزمات الاقتصادية على العمل منذ سن مبكرة، وسط ظروف معيشية قاسية.
واقع مر
لا يقتصر العمل على الأطفال الذكور فحسب، إذ هناك فتيات صغيرات في عمر الزهور تعملن في مهن الشارع، ومن بينهن الطفلة ميار أحمد (11 عامًا)، التي تتجول في شوارع مدينة تعز تبيع العطور.
قصة أحمد وميار مرآة لواقع مر يعيشه آلاف الأطفال اليمنيين الذين تدفعهم عائلاتهم للعمل مبكرًا لكسب الرزق في ظل الفقر والحرب الحوثية منذ 11 عامًا.
فخلال سنوات الحرب الحوثية، ترك آلاف الأطفال التعليم الأساسي وانخرطوا في أعمال شاقة ومتنوعة بحثًا عن مصدر بسيط للدخل، فمنهم من يجمع علب البلاستيك ويبيعها لمصانع إعادة تدوير المخلفات، وآخرون امتهنوا بيع الخضروات والفاكهة في الشوارع، وآخرون يبيعون أدوات التنظيف.
كما يتجول بعضهم في التقاطعات والشوارع في المدن الرئيسية كصنعاء وعدن وتعز والحديدة لبيع المناديل وأعواد تخليل الأسنان ذات الأسعار الزهيدة، لتوفير قيمة وجبة خفيفة تسد رمق جوعهم.
اليمن في المرتبة الأولى
يُصنَّف اليمن في المرتبة الأولى عربيًا في عمالة الأطفال، التي تتركز في البيع المتجول وغسيل السيارات وأعمال البناء والميكانيكا والنظافة وغيرها.
وتشير تقديرات منظمة العمل الدولية إلى أنه قبل اندلاع الحرب في اليمن، كان أكثر من 1.5 مليون طفل، تتراوح أعمارهم بين 5 و17 عاما، يعملون في مهن مختلفة، بنسبة تتجاوز 34%.
غير أن هذه الأرقام شهدت ارتفاعًا ملحوظًا عقب الانقلاب الحوثي وتفجير الحرب أواخر عام 2014، وما رافقها من انهيار اقتصادي وتدهور في الأوضاع المعيشية، حيث ارتفعت معدلات عمالة الأطفال إلى نحو 60%، يعملون في
ارسال الخبر الى: