طفرة مالية في عمان موانئ بحر العرب طوق نجاة من الركود
يكرّس تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لسلطنة عُمان بنسبة 5.1% على أساس سنوي خلال الربع الثاني من عام 2026 ليبلغ نحو 9.9 مليارات ريال عُماني (25.8 مليار دولار)، ووصوله في النصف الأول إلى 19.5 مليار ريال (50.8 مليار دولار) بنمو 3.8%، مفارقة هيكلية بين طفرة الهيدروكربونات وتباطؤ القطاعات الأخرى، إذ كشفت منصة تريدينغ فيو (TradingView) المتخصّصة في البيانات والتحليلات المالية في تقرير نشرته في 13 أكتوبر/تشرين الأول الجاري أن الأنشطة النفطية قفزت 14.7% بفضل زيادة إنتاج الخام 15.2% والغاز 11.7%، مقابل نمو غير نفطي اقتصر على 0.7% (الدولار = 0.38 ريال).
فمسقط تنفرد بموقع استثنائي يعزلها عن موجة الركود التي تضرب اقتصادات المنطقة جراء الحرب وتعطل الملاحة في الخليج، إذ أظهر تقرير نشره صندوق النقد الدولي في 14 أكتوبر الجاري ضمن بيانات آفاق الاقتصاد العالمي أن سلطنة عُمان هي الدولة الوحيدة في مجلس التعاون الخليجي المرشحة لتحقيق نمو إيجابي في عام 2026 بنسبة 4.1%، بينما تواجه بقية دول المجلس انكماشاً يتصدره الاقتصاد الكويتي بـ16.7% يليه القطري بـ15.6% والبحريني بـ11.3% والإماراتي بـ3.9% والسعودي بـ3.3%.
ووفق هذه المعطيات، واصلت الحقول ومنصات التصدير العُمانية ضخ الإمدادات بكفاءة لتلبية الطلب العالمي المتعطش للخامات الآمنة، إذ أفاد تقرير نشرته الوكالة الدولية للطاقة في 14 أكتوبر الجاري بارتفاع إمدادات النفط العمانية من 870 ألف برميل يوميا في أغسطس/آب إلى 890 ألف برميل يومياً في سبتمبر/أيلول 2026، متجاوزة حصتها الضمنية في تحالف أوبك+ البالغة 840 ألف برميل يومياً بنحو 50 ألف برميل يومياً، بالتوازي مع صعود العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 13% لتدور حول 107 دولارات للبرميل.
محركات طفرة النفط
إزاء ذلك، استفادت سلطنة عُمان من موقعها الجيوسياسي المستقر وقدرتها على إيصال إمدادات النفط والغاز إلى جميع الأسواق العالمية دون عوائق خلال فترة التصعيد الإقليمي، وفق تحليل الخبير الاقتصادي خلفان الطوقي، في حديث لـالعربي الجديد، ما جعلها الملاذ الآمن للمتداولين والمستثمرين الذين يبحثون عن سلع مضمونة الوصول، وعزز الطلب على الخام العُماني وحفز نشاط المضاربة في
ارسال الخبر الى: