طفرة وادي السيليكون صعود تريليوني يثير مخاوف فقاعة تكنولوجية

106 مشاهدة
تواصل أسهم شركات التكنولوجيا السبع الكبرى آبل ومايكروسوفت وإنفيديا وأمازون وألفابت المالكة لغوغل وميتا وتسلا مسارها الصاعد منذ مطلع سبتمبر أيلول الجاري مدفوعة بأرباح قوية واستثمارات متسارعة في الذكاء الاصطناعي وقرار مجلس الاحتياط الفيدرالي البنك المركزي الأميركي بخفض أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية وسجل مؤشرا ناسداك المركب وستاندرد آند بورز 500 مستويات قياسية جديدة يوم الجمعة الماضي في إشارة إلى رهان متزايد على أسهم النمو المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة وعلى صعيد القيم السوقية انضمت ألفابت مؤخرا إلى نادي الثلاثة تريليونات دولار في إشارة إلى أن الاستثمار في السحابة والذكاء الاصطناعي ما زال يولد قيمة ملموسة لدى وادي السيليكون حتى مع تباين أداء بعض الأسهم داخل مجموعة السبعة الكبار وفي بداية تعاملات جلسة أمس الاثنين بأوروبا ظلت أسهم التكنولوجيا الأميركية ذات القيمة السوقية الكبرى متماسكة في فرانكفورت رغم الجدل السياسي حول رسوم تأشيرات العمل وتحركت أسهم السبعة الكبار ضمن نطاق ضيق بين تراجع بنحو 0 2 وصعود يقارب 1 1 بينما أرسلت شركات مثل مايكروسوفت وأمازون وألفابت تنبيهات سفر عاجلة لموظفيها بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أول من أمس الأحد فرض رسوم سنوية قدرها 100 ألف دولار على كل تأشيرة H 1B جديدة وعلى الرغم من أن قرار ترامب يمس مباشرة تكاليف التوظيف في شركات التكنولوجيا الأميركية ويعيد فتح ملف اعتماد القطاع على الكفاءات الوافدة غير أن ثبات الأسعار يوحي بأن التأثير الفوري على ربحية الكبار محدود وأظهرت بيانات الربع الثاني من عام 2025 أن أرباح السبعة الكبار نمت بنحو 26 على أساس سنوي مقابل نحو 4 لبقية شركات ستاندرد آند بورز 500 وهي فجوة تفسر استمرار تفضيل التدفقات النقدية لأسهم وادي السيليكون وتبقي الطفرة في الواجهة فقاعات تاريخية ووسط مخاوف من حدوث فقاعة تكنولوجية قال تقرير بارونز أمس الاثنين إن موجة الصعود الحالية تبدو لـالسبعة الكبار ممسوكة بأرضية تقييمية لم تصل بعد إلى مستويات مبالغ فيها التي عرفتها فقاعات سابقة فمضاعفات الربحية المجمعة لأسهم السبعة الكبار تدور قرب مستويات أدنى بكثير من قمم الدوت كوم التي سجل فيها مؤشر ناسداك ذروته في 10 مارس آذار 2000 قبل أن تحدث الفقاعة ويهبط بنحو 78 ما يترك نظريا مساحة حركة إضافية إذا واصلت النتائج مفاجآتها الإيجابية وهذا المنطق تبنته تحليلات أخرى في وول ستريت ترى أن المقارنة التاريخية ترجح استمرار الميل الصاعد بدل انطفائه وأنه من المبكر وصف السوق بـالفقاعة طالما بقيت التقييمات دون ذرى التسعينيات وبحسب بارونز لا يزال أمام أسهم مجموعة السبعة الكبار مساحة معتبرة للصعود قبل بلوغ سمات الفقاعات التاريخية فالمجموعة صعدت منذ مارس آذار 2023 بنحو 225 وتتداول قرب 39 مرة أرباح الاثني عشر شهرا الماضية بينما تظهر دراسة لعشر فقاعات سابقة أن المكاسب عادة تقارب 244 وأن التقييمات قد تبلغ نحو 58 مرة عند الذروة وإلى جانب المقارنة التاريخية تظهر بيانات شركات الأبحاث أن تقديرات أرباح قادة التكنولوجيا قد تحسنت خلال الأشهر الثلاثة الماضية بصورة لافتة إذ زادت التوقعات بنحو 4 2 للربع الرابع من 2025 وبنحو 6 1 لعام 2026 مقابل زيادات طفيفة لا تتجاوز 0 8 و1 4 لبقية شركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 وهذا الفارق يفسر تفوق الصناديق المتتبعة لأسهم السبعة الكبار التي حققت عائدا أعلى بكثير من المؤشر في الربع الأخير وفوق ذلك لا تزال دورة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في بدايتها فمساهمة الإنفاق التكنولوجي في الناتج الأميركي تدور حول 2 فقط في الربع الثاني من 2025 وهي نسبة أدنى مما كانت عليه في طفرة الحاسوب الشخصي بالثمانينيات أو ذروة الإنترنت أواخر التسعينيات ما يترك مجالا واضحا لمزيد من التسارع ويعزز هذا المشهد خفض الفائدة الأخير فالتجربة التاريخية تظهر أن ناسداك يميل إلى تحقيق مكاسب ملحوظة خلال العام التالي لأول خفض الأمر الذي يشجع المستثمرين على النظر إلى التراجعات المؤقتة باعتبارها فرص إعادة تموضع بدلا من إشارات خروج وتنفق شركات السبعة الكبار أموالا غير مسبوقة لتكبير قدرتها الحوسبية ليتحول هذا الإنفاق لاحقا إلى إيرادات وهو ما يبقي تقييماتها مرتفعة فمايكروسوفت تخطط لإنفاق يقارب 80 مليار دولار خلال سنتها المالية 2025 على مراكز بيانات مخصصة للذكاء الاصطناعي وتضيف مشاريع جديدة منها توسعة تتجاوز 7 مليارات في ويسكونسن لأنها تقول إن الطلب أعلى من الطاقة المتاحة حاليا ورفعت ألفابت غوغل توجيه إنفاق 2025 إلى نحو 85 مليار دولار لتزويد غوغل كلاود بمزيد من العتاد والشرائح اللازمة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي كما أعلنت أمازون برنامج توسع بقيمة 10 مليارات دولار في نورث كارولاينا إضافة إلى خطط أخرى مثل 20 مليار دولار في بنسلفانيا لرفع طاقة إيه دبليو إس مخاوف محتملة ومع ذلك تبقى مخاوف الفقاعة قائمة بصفتها عناصر يجب مراقبتها لا حكما مسبقا ذلك لخمسة أسباب وفق تقرير بارونز أولها تركيز القيادة فوزن السبعة الكبار في ستاندرد آند بورز 500 تجاوز عتبة الثلث ما يعني أن أي تعثر تشغيلي في اسم أو اثنين قد يضغط على المؤشر بأكمله أكثر من المعتاد وثانيها حساسية العائد على الاستثمار فالقفزة الهائلة في الإنفاق الرأسمالي ستبقى عامل دعم طالما ترجمت سريعا إلى إيرادات سحابية وهوامش محسنة أما إن تباطأت دورة التحويل من سعة حوسبية إلى إيراد فقد يعيد السوق تسعير القطاع بسرعة وثالثها المسار الربحي المستقبلي فمع تفوق 2025 حتى الآن تظهر متابعات فاكت ست أن وتيرة نمو أرباح المجموعة قد تتقارب تدريجيا مع باقي المؤشر خلال الأرباع المقبلة ما قد يحد من توسع المضاعفات الربحية إذا تأكدت ورابعها المخاطر التنظيمية من تسعير تأشيرات H 1B الجديدة إلى خصوصية البيانات ومكافحة الاحتكار إذ قد ترفع كلفة التوظيف أو تبطئ التوسع بالرغم من أن تأثير رسوم التأشيرات بدا محدودا على الكبار في التسعير الأولي وأخيرا تقلبات الزخم فقد شهد هذا العام موجات هبوط شهرية حادة لبضعة أيام ثم سرعان ما عادت الأسهم للصعود واستكمال الاتجاه وعادة ما كانت تلك التراجعات تأتي بعد قراءة تضخم أقوى من المتوقع أو إرشادات حذرة من شركة قيادية قبل أن تهدأ المخاوف ويستعيد السوق زخمه

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح