طعنة في ظهر ميت الحرب تجمد الاستثمار الهش في اليمن
لا يزال التوتر يسيطر على المنطقة، وسط احتمالات عودة المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، فيما تبرز تداعيات اقتصادية عميقة تتجاوز حدود الصراع المباشر، لتطاول اقتصادات هشة، وفي مقدمتها الاقتصاد اليمني الذي جاءت حرب إيران لتضاعف وضعيته المتردية إلى مستويات قاسية. إذ لم تتوقف هذه التداعيات والتبعات عند حدود سلاسل الإمداد والطاقة، بل تعدت ذلك لتصل إلى الاستثمار وتثير الفزع وتعيد الوضع إلى نقطة الصفر في بيئة كانت تتلمس طريق التعافي بعد أزمات مستمرة منذ أكثر من 10 سنوات.
وتوقع خبراء اقتصاد يمنيون أن يكون حجم تأثيرات حرب إيران أكثر حدة على اليمن نظراً لخصوصية وضعه الاقتصادي، الذي يعاني من انقسام نقدي وضعف مؤسسي واعتماد كبير على الواردات والمساعدات والتمويلات الخارجية، وأكدوا أن تصاعد التوتر الإقليمي يدفع إلى تسريع وتيرة خروج رؤوس الأموال من الأسواق ذات المخاطر المرتفعة، ويؤدي إلى تجميد قرارات الاستثمار، وارتفاع تكلفة التمويل والتشغيل.
نزوح الأموال
وفي تصريح لـالعربي الجديد، توقع أستاذ الاقتصاد السياسي بجامعة عدن محمد جمال الشعيبي، أن يشهد الاقتصاد المحلي في اليمن المزيد من التدهور، وهروب رؤوس الأموال، سواء عبر القنوات الرسمية أو غير الرسمية، في ظل تراجع الثقة بالبيئة الاستثمارية. وشرح الشعيبي أن حجم الأموال القابلة للحركة داخل السوق اليمني قد يشهد نزوحاً سنوياً يتراوح بين 500 مليون إلى 1.5 مليار دولار، مع احتمالية ارتفاع هذا الرقم في حال استمرار أو توسع نطاق الصراع، ويشكل هذا النزيف ضغطاً مباشراً على السيولة المحلية والاستقرار النقدي.
وهو الأمر الذي جعل الخبير الاقتصادي اليمني المعروف المتخصص في اقتصاد الحرب والتعافي بعد الصراع يوسف شمسان المقطري، يضع في تصريح خاص لـالعربي الجديد، التوصيف الأكثر دقة للحالة الراهنة في اليمن، والتي اعتبرها بمثابة طعنة في ظهر ميت. فاليمن يعاني هيكلياً من ندرة الاستثمار أصلاً، ومن هروب رؤوس الأموال من قبل الحرب.
/> اقتصاد الناس التحديثات الحيةالحرب تعطل رواتب اليمنيين... تأخر وصول الدعم السعودي
لذا أتت الحرب لتضاعف هشاشة اقتصاد كان يعاني ومنهاراً
ارسال الخبر الى: