طريق أطول وفاتورة أعلى تحديات جديدة أمام النفط السعودي
متابعات – المساء برس|
سلّطت تقارير اقتصادية الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجهها السعودية في تصدير نفطها، مع تعطل المرور عبر البحر الأحمر وباب المندب.
وأوضح الموقع الاقتصادي “بقش” أن قناة السويس، رغم استخدامها سابقاً لنقل النفط السعودي، لم تعد منذ عقود المنفذ الرئيسي للصادرات النفطية، خصوصاً بعد تغير خريطة الأسواق العالمية وتحول آسيا إلى الوجهة الأبرز للخام السعودي بدلاً من أوروبا والولايات المتحدة.
وأشار “بقش” إلى أن الاعتماد على الطريق البديل يعني خضوع ناقلات النفط لمسار أطول وأكثر تعقيداً، يبدأ من البحر الأحمر مروراً بقناة السويس والبحر المتوسط ومضيق جبل طارق، قبل الوصول إلى الأسواق المستهدفة، ما يؤدي إلى ارتفاع مدة الرحلات وتكاليف التشغيل.
وبحسب بيانات الشحن التي رصدها الموقع، فإن الرحلة من ميناء ينبع السعودي إلى تايوان عبر باب المندب تستغرق نحو 19 يوماً، بينما ترتفع المدة إلى حوالي 48 يوماً عند استخدام المسار البديل، أي بزيادة تقارب شهراً كاملاً.
ولفت الموقع إلى أن الفارق لا يقتصر على الزمن، إذ ترتفع تكلفة الوقود للرحلة الواحدة من نحو 1.26 مليون دولار إلى قرابة 2.87 مليون دولار، إضافة إلى رسوم عبور قناة السويس التي تقارب مليون دولار للناقلة، ما يرفع الأعباء الإضافية إلى نحو 2.5 مليون دولار لكل رحلة.
وذكر “بقش” أن السعودية كانت قد عززت خلال الفترة الماضية نقل صادراتها النفطية عبر البحر الأحمر بعد تعطل الملاحة في الخليج، إلا أن التطورات الأمنية الأخيرة التي طالت حركة ناقلات النفط في البحر الأحمر دفعت إلى إعادة تقييم هذا المسار أيضاً.
كما أشار الموقع إلى تحديات تواجه الناقلات العملاقة عند عبور قناة السويس بسبب القيود المرتبطة بحمولاتها، ما قد يضطرها إلى استخدام حلول تشغيلية إضافية، بينها الاستفادة من خط أنابيب “سوميد” الممتد بين البحر الأحمر والبحر المتوسط.
وبيّن “بقش” أن الطاقة الاستيعابية لخط “سوميد” تصل إلى نحو 2.5 مليون برميل يومياً، وهي قدرة لا تغطي كامل الصادرات النفطية السعودية التي تقترب من 7 ملايين برميل يومياً، ما يجعله خياراً مساعداً وليس
ارسال الخبر الى: