طريق اللاعودة سوق لنخاسة المهاجرين في عمق الصحراء الجزائرية

26 مشاهدة

يقع مهاجرون أفارقة ضحايا لعصابات تهريب واتّجار بالبشر تنشط في عمق الصحراء الجزائرية، إذ يستغلون الحالمين بالعبور إلى أوروبا ويبتزونهم طوال محطات الرحلة، فضلاً عن تشغيلهم قسراً في التنقيب غير الشرعي عن الذهب.

- هل سنصل إلى وجهتنا؟؛ ألحّ هذا السؤال، على عقل المهاجر النيجيري إبراهيم أدامو، بعد أيام من العطش والتيه في عمق الصحراء الجزائرية، إذ شاهد الموت مرات عديدة، وكلما اقترب منه دعا الله وابتهل من أجل نجاةٍ لم ينلها كثيرون من رفاق درب طويل، ظن أنه لن ينتهي بعدما بدأ من محيط مدينة أغاديس شمالي النيجر، إحدى أبرز نقاط تجميع المهاجرين المستحدثة.

يروي أدامو لـالعربي الجديد تفاصيل ما يجري في مسارٍ للهجرة غير النظامية، بات يحظى بتفضيل المهربين لتدهور الأوضاع في دول الجوار مثل مالي والنيجر، وصعوبة الهجرة عبر الطرق التقليدية في شرق البحر المتوسط، إذ يقول الشاب إنّ الرحلة انطلقت في مارس/آذار 2025، وكانت محطتها التالية في منطقة أرليت بصحراء آير ضمن نطاق الصحراء الكبرى، مروراً ببلدة تين زاوتين في ولاية عين قزام الواقعة أقصى جنوبي الجزائر على الحدود مع النيجر، ومن هناك جرى الانتقال إلى مدينة تمنراست الواقعة على بعد نحو 2000 كيلومتر جنوبي العاصمة الجزائر.

لم يتحرك أدامو من مكانه قبل دفع 1150 دولاراً أميركياً لوسيط محلي وعده بالعبور ضمن قافلة ضمت 40 مهاجراً من جنسيات مختلفة، ويضيف: تنقلنا ليلاً في أغلب محطات الرحلة تفادياً للوقوع في أيدي حرس الحدود، كنت أظن أن هذه أكبر مخاوفي، لكن بعد وصولي إلى الجنوب الجزائري، أُبلغت بأنني جرى بيعي لشبكة تهريب أخرى، وأصبحت مديناً لها وعليّ العمل للسداد.

هكذا، فإنّ ما يجري في عمق الصحراء الجزائرية تعدى كونه مجرد حركة هجرة غير نظامية نشطة، ليصبح علامة على منظومة معقدة من الاستغلال العابر للحدود، يتحول فيها المهاجر من إنسان يبحث عن فرصة إلى رقم في قافلة، ثم إلى سلعة في سوق لنخاسة المهاجرين، كما يصف أدامو وثلاثة من رفاقه حالهم ومعاناتهم المستقرة في نفوسهم حتّى أنها

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح