طرابلس المنكوبة مأساة انهيار المباني مفتوحة والحلول معدومة

21 مشاهدة

شكلت فاجعة انهيار مبنى جديد في عاصمة الشمال اللبناني إدانة صارخة لسياسيّي المحافظة وأثريائها، على وقع مناشدات شعبية للرأفة بأهالي المدينة المنكوبة ووقف نزف دماء الأبرياء والمحرومين.

لم يكن مشهد انهيار أحد المباني في منطقة باب التبانة في طرابلس، شمالي لبنان مفاجئاً، فالكارثة التي وقعت أمس الأحد، كانت على رأس التحذيرات على مرّ السنين، سواء على مستوى البلاد أو المناطق الفقيرة والمهمّشة. وقد سبقتها حوادث مماثلة منذ نحو أسبوعين وخلال الفترات الماضية، ومن المرجّح تكرار هذا السيناريو الأليم في المدى القريب، علماً أنّ الجهات الرسمية لا تزال غائبة، والوعود لم تسلك طريقها نحو التنفيذ.

تتعدّد أسباب انهيارات المباني، منها ما يرتبط بالحروب اللبنانية وجولات القتال، خصوصاً شمالاً، ومنها ما يتّصل بالإهمال والتقصير والتسويف، والمخالفات الواسعة، وعدم قدرة المالكين على الإصلاح والتدعيم والترميم، مقابل غياب التدخل الجدي للبلديات في عمليات الإخلاء أو هدم المبنى أو إصلاحه على نفقة أصحابه، وغيرها الكثير، في حين أن البدائل غائبة أيضاً، وهو ما قاله أحد الطرابلسيين لـالعربي الجديد، مضيفاً: أفضّل الموت داخل منزلي عندما ينهار، ولا أنام في الشارع.

وكان أهالي طرابلس، المدينة الأكثر فقراً في لبنان، رغم ضمّها أغنى الشخصيات السياسية والعامة على مستوى المنطقة، على موعد الأحد مع انهيار مبنى ثانٍ في غضون أسبوعين، ليرتفع عدد الحوادث منذ يناير/ كانون الثاني الماضي إلى أكثر من سبعة حوادث، منها انهيارات كلية أو جزئية، وهو ما دفع العديد من العائلات إلى ترك منازلها، بينما بقي آخرون في ظلّ عدم قدرتهم على إيجاد مسكن آخر، أو دفع تكاليف الترميم والتدعيم.

قرابة الرابعة والنصف من بعد ظهر الأحد، انهار مبنى سكني مؤلف من قسمين، يضمّ كلّ منهما ستّ طبقات، في محلة باب التبانة في طرابلس، ما أسفر عن سقوط 14 قتيلاً ونجاة 8 أشخاص، بحسب ما أفاد مصدر في الدفاع المدني اللبناني لـالعربي الجديد. الأمر الذي استدعى استنفار المسؤولين، لعقد اجتماعات من أجل وضع ملف المباني القديمة والمهددة والآيلة للسقوط على طاولة البحث.

في الإطار، علم العربي

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح