طرابلس المنكوبة مأساة انهيار المباني مفتوحة والحلول معدومة
شكلت فاجعة انهيار مبنى جديد في عاصمة الشمال اللبناني طرابلس إدانة صارخة لسياسيّي المحافظة وأثريائها، على وقع مناشدات شعبية للرأفة بأهالي المدينة المنكوبة ووقف نزف دماء الأبرياء والمحرومين.
لم يكن مشهد انهيار أحد المباني في منطقة باب التبانة في طرابلس، شمالي لبنان مفاجئاً، فالكارثة التي وقعت أمس الأحد، كانت على رأس التحذيرات على مرّ السنين، سواء على مستوى البلاد أو المناطق الفقيرة والمهمّشة. وقد سبقتها حوادث مماثلة منذ نحو أسبوعين وخلال الفترات الماضية، ومن المرجّح تكرار هذا السيناريو الأليم في المدى القريب، علماً أنّ الجهات الرسمية لا تزال غائبة، والوعود لم تسلك طريقها نحو التنفيذ.
تتعدّد أسباب انهيارات المباني، منها ما يرتبط بالحروب اللبنانية وجولات القتال، خصوصاً شمالاً، ومنها ما يتّصل بالإهمال والتقصير والتسويف، والمخالفات الواسعة، وعدم قدرة المالكين على الإصلاح والتدعيم والترميم، مقابل غياب التدخل الجدي للبلديات في عمليات الإخلاء أو هدم المبنى أو إصلاحه على نفقة أصحابه، وغيرها الكثير، في حين أن البدائل غائبة أيضاً، وهو ما قاله أحد الطرابلسيين لـالعربي الجديد، مضيفاً: أفضّل الموت داخل منزلي عندما ينهار، ولا أنام في الشارع.
وفي سياق المتابعة الخاصة بمباني طرابلس المهدّدة، ترأس رئيس الوزراء نواف سلام
الصورة alt="نواف سلام أثناء إلقائه كلمة بقصر بعبدا ببيروت، 14 يناير 2025 (فرانس برس)"/>نواف سلام رئيس الحكومة اللبنانية
نواف سلام، أكاديمي وسياسي وخبير قانوني لبناني، تولى منصب المندوب الدائم للبنان لدى الأمم المتحدة في نيويورك من تموز/ يوليو 2007 حتى نهاية 2017. وشغل موقع رئيس محكمة العدل الدولية في شباط/ فبراير 2024 لمدة 3 سنوات، إلى أن استقال بعد تكليفه في 13 يناير/كانون الأول 2025 برئاسة الحكومة اللبنانية. اجتماعاً موسّعاً لمتابعة تنفيذ الإجراءات اللازمة لمعالجة هذه القضية، عصر اليوم الاثنين، في السراي الكبير بالعاصمة بيروت. وخلص الاجتماع إلى سبعة قرارات استعرضها سلام، أوّلها إصدار قرار من قبل بلدية طرابلس بإخلاء المباني المعرّضة للسقوط، وعددها 114 مبنى، وذلك على مراحل في مهلة لا تتجاوز الشهر الواحد، في حين يُصار إلى تأمين بدلارسال الخبر الى: