خاص طبيب سوري يكشف عن جثث متفسخة في مستشفى السويداء
تحدّث الطبيب السوري عمر عبيد من مدينة السويداء جنوبي سورية لـالعربي الجديد عن الأوضاع في المدينة، لا سيّما في مستشفى السويداء الوطني حيث تتكدّس الجثث المتفسّخة. وأفاد عبيد بأنّ القصف توقّف، اليوم الأحد، الأمر الذي مكّن أهالي السويداء من التحرّك، بعدما كانت منازلهم تُستهدَف بالطائرات المسيّرة وقذائف الهاون.
يأتي ذلك في حين أشارت الأمم المتحدة، أكثر من مرّة خلال الحوادث الدامية الأخيرة، إلى أنّ الوضع مقلق جداً في السويداء، داعيةً إلى ضرورة حماية الناس. ولفت عبيد إلى أنّ إغلاق الطرقات التي تؤدّي إلى مستشفى السويداء منع الطواقم الطبية من الوصول إليه في الأيام الأخيرة، مبيّناً عملنا، طيلة هذا الوقت، بالكادر الموجود في المستشفى من أجل توفير العلاج للجرحى.
وأضاف: خسرنا ثلاثة من خيرة أطبّائنا على الطرقات، وذلك خلال محاولتهم الوصول إلى المستشفى. كذلك فإنّ الناس خافوا من التوجّه إلى المستشفى وسط القنص والقصف والقتل على الهوية.
وعن الوضع راهناً، قال الطبيب السوري، في حديثه إلى العربي الجديد، إنّ مستشفى السويداء مليء بالجثث المتفسّخة، وقد تحوّل إلى مقبرة جماعية. كذلك فإنّه امتلأ بالجرحى، لذا عمدنا إلى إرسال المرضى إلى منازلهم من أجل التمكّن من علاج الذين أُصيبوا أخيراً، مشيراً إلى أنّ ثمّة جرحى توفّوا لعدم القدرة على إيصالهم إلى المستشفى، أو عدم توفّر أدوية.
/> قضايا وناس التحديثات الحيةالبدء بإدخال مساعدات إلى السويداء وسط رفض للمرافقة الرسمية
وبحسب تقديرات عبيد، فإنّ عدد القتلى في السويداء يتراوح ما بين 400 و500 قتيل، لكنّ الإحصاءات غير مكتملة حتى الآن، ولا نعرف بعد حجم الكارثة، خصوصاً أنّ أشخاصاً من بين الذين لم يتمكّنوا من مغادرة منزلهم قد يكونوا قُتلوا بدورهم.
وتابع الطبيب السوري أنّ محيط مستشفى السويداء تحوّل إلى مشرحة، وبسبب ارتفاع درجات الحرارة بدأت الجثث تتفسّخ، مرجّحاً احتمال تفاقم الكارثة من جرّاء الأمراض التي سوف تنتشر في مثل هذه الظروف. وشدّد عبيد على أنّ في مستشفى السويداء، نحن في حاجة إلى كلّ شيء؛ من مسكّنات الألم إلى أدوات التعقيم والكفوف الخاصة بالجراحة
ارسال الخبر الى: