طبول حرب اقتصادية بين واشنطن وبكين هل تفجر قمة ترامب وشي
54 مشاهدة
تصاعدت حدة التوترات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين قبيل القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في مايو أيار 2026 مع اتهامات أميركية مباشرة لبكين بأنها شريك غير موثوق به في ظل الحرب الدائرة في المنطقة وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أمس الثلاثاء إن الصين أظهرت أنها شريك عالمي غير موثوق به خلال الحرب بسبب تكديس إمدادات النفط وتقليص صادرات سلع معينة تماما مثلما فعلت بتخزين الإمدادات الطبية خلال جائحة كورونا وأضاف بيسنت للصحافيين وفق رويترز أنه تحدث مع مسؤولين صينيين في هذا الموضوع وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه سوق الطاقة العالمي اضطرابات حادة نتيجة الحرب في المنطقة ما يزيد من حساسية أي تحركات تتعلق بالإمدادات خصوصا من جانب الصين التي تعد أكبر مستورد للطاقة عالميا ويرى مراقبون أن اتهام بكين بتكديس النفط يعكس مخاوف أميركية من استخدام الموارد لتكون أداة ضغط غير مباشرة في ظل ارتفاع الأسعار وتقلب الإمدادات القمة مستمرة رغم الخلافات ولم يرد بيسنت على سؤال عما إذا كان الخلاف سيعرقل خطة ترامب لزيارة بكين في نهاية الشهر لكنه قال إن ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ تربطهما علاقة عمل جيدة للغاية واستطرد بيسنت قائلا أعتقد أن رسالة الزيارة هي الاستقرار شهدنا استقرارا كبيرا في العلاقات منذ الصيف الماضي وهذا الاستقرار ينبع من القمة إلى القاعدة أعتقد أن التواصل هو العامل الأساسي ويشير هذا الموقف إلى أن الإدارة الأميركية لا تزال متمسكة بعقد القمة حتى في ظل تصاعد التوترات وهو ما يتسق مع تصريحات سابقة لمسؤولين أميركيين أكدوا أن الهدف من اللقاء يتمثل بالحفاظ على الاستقرار وتجنب التصعيد بينما تسعى واشنطن وبكين لاحتواء التدهور في علاقاتهما الاقتصادية حذر وزير الخزانة الأميركي الأسبق من أن استمرار الحرب في المنطقة قد يؤدي إلى تعطيل انعقاد القمة وتكشف تصريحات وزير الخزانة الأميركي عن تناقض واضح في الخطاب السياسي قبل القمة حيث تتزامن الاتهامات الاقتصادية الحادة مع تأكيدات رسمية لأهمية الاستقرار والتواصل فمن جهة تتهم واشنطن بكين بسلوك غير موثوق ومن جهة أخرى تؤكد أن الهدف من القمة هو الحفاظ على الاستقرار ما يعكس تعقيد العلاقة بين البلدين في هذه المرحلة وسط تداخل غير مسبوق بين ملفات الحرب في المنطقة والتوترات التجارية والتكنولوجية بين أكبر اقتصادين في العالم إلى جانب الضغوط الاقتصادية العالمية وخصوصا الناتجة من تأثيرات الحرب بأسواق الطاقة والتضخم والنمو وبينما تسعى واشنطن وبكين لاحتواء التدهور في علاقاتهما الاقتصادية حذر وزير الخزانة الأميركي الأسبق من أن استمرار الحرب في المنطقة قد يؤدي إلى تعطيل انعقاد القمة مشيرا إلى أن بكين تبدي استياء متزايدا من التصعيد العسكري الأميركي لكنها لا تزال منفتحة على الحوار مع واشنطن nbsp فجوة ثقة وقال المسؤول الأميركي السابق في مقابلة مع فوكس بيزنس أمس الثلاثاء إن العلاقة بين الولايات المتحدة والصين بلغت درجة من التشابك تجعلها عرضة لما وصفه بـاضطراب اقتصادي متبادل مؤكد موضحا أن كل طرف يمتلك أدوات قادرة على إرباك اقتصاد الطرف الآخر إذا خرجت المنافسة عن السيطرة وأضاف أن فجوة الثقة بين البلدين لا تزال كبيرة مؤكدا أن الطرفين منافسان اقتصاديا بدرجة عالية وخصمان في القضايا العسكرية وهو ما يجعل القمة المرتقبة أقرب إلى محاولة إدارة الصراع بدلا من حسمه وأشار إلى أن أي انزلاق نحو حرب تجارية شاملة سيكون مكلفا للطرفين قائلا لا يمكن لأي دولة تحمل حرب تجارية الآن وإذا خرجت الأمور عن السيطرة فسيمتد ذلك إلى الاقتصاد العالمي وفي مؤشر على حساسية المرحلة التقى الرئيس الأميركي السفير الأميركي لدى الصين أمس الثلاثاء في إطار التحضير للقمة المرتقبة حيث ركز الاجتماع على تقييم مسار العلاقات الثنائية والتوترات الإقليمية وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي يتطلع إلى مناقشة آخر مستجدات العلاقات الأميركية الصينية بما في ذلك التحضيرات للزيارة المرتقبة لبكين في إشارة إلى أن القمة تدار على أعلى مستوى سياسي قبل انعقادها وجاء هذا الاجتماع بعد إعلان الولايات المتحدة فرض حصار بحري على مضيق هرمز وهو ما يضع الصين في موقع حساس بوصفها أكبر مستورد للنفط الإيراني ويزيد من احتمالات الاحتكاك المباشر بين القوتين الاقتصاديتين على الصعيد الاقتصادي تأتي القمة في ظل هدنة جمركية مؤقتة بين البلدين بعد أن شهد عام 2025 تصعيدا حادا دفع الرسوم المتبادلة إلى أكثر من 100 قبل خفضها إلى نحو 30 وفي المقابل انتقدت الصين الحصار الأميركي بشدة وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إن هذه الخطوة ستؤدي إلى تفاقم المواجهة وتصعيد التوتر وتقويض وقف إطلاق النار الهش مضيفا أنها خطيرة وغير مسؤولة ويشير هذا التصريح إلى تمسك بكين بخيار التهدئة خصوصا في ظل اعتمادها الكبير على استقرار تدفقات الطاقة في وقت تتجنب فيه الانجرار إلى مواجهة مباشرة مع واشنطن هدنة تجارية هشة قبل القمة على الصعيد الاقتصادي تأتي القمة في ظل هدنة جمركية مؤقتة بين البلدين بعد أن شهد عام 2025 تصعيدا حادا دفع الرسوم المتبادلة إلى أكثر من 100 قبل خفضها إلى نحو 30 من الجانب الأميركي و10 من الجانب الصيني لكن هذه الهدنة لا تزال هشة وفق فوكس نيوز حيث لم تحل الخلافات الأساسية المتعلقة بالتكنولوجيا وإتاحة الأسواق والأمن القومي ما يجعل القمة المقبلة فرصة لتحديد ما إذا كانت هذه التهدئة ستستمر أو ستنهار وفي هذا السياق أكد الممثل التجاري الأميركي جاميسون غرير أن إدارة ترامب لا تسعى لتصعيد المواجهة مع الصين بل تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي قائلا ما لا نبحث عنه هو مواجهة ضخمة وأضاف وفق رويترز أن العلاقة التجارية بين البلدين مستقرة وأن الهدف من القمة الحفاظ على هذا الاستقرار مع ضمان استمرار تدفق المعادن الأرضية النادرة من الصين إلى الولايات المتحدة وتعد المعادن الأرضية النادرة أحد أبرز الملفات المطروحة قبل القمة حيث ناقش المسؤولون الأميركيون والصينيون هذا الملف في اجتماعات سابقة وسط مخاوف من استخدامه ورقة ضغط اقتصادية وأشار غرير إلى أن بلاده تعمل على تأمين إمدادات بديلة لكنها لا تزال تعتمد كثيرا على الصين في هذا المجال ما يمنح بكين نفوذا إضافيا في المفاوضات وكشف المسؤول الأميركي عن مقترح لإنشاء مجلس تجارة بين البلدين يهدف إلى تحديد حدود التبادل التجاري دون تجاوز الخطوط الحمراء المرتبطة بالأمن القومي إضافة إلى مناقشة إنشاء آلية منفصلة لمعالجة قضايا الاستثمار وتعكس هذه المقترحات توجها نحو وضع قواعد لإدارة التنافس بدلا من إنهائه في ظل إدراك الطرفين لصعوبة الفصل الكامل بين اقتصاديهما تحول هادئ في سياسة ترامب تجاه الصين وفي سياق ذات صلة أشارت صحيفة وول ستريت جورنال الخميس الماضي إلى تحول ملحوظ في نهج الإدارة الأميركية تجاه الصين حيث جرى التراجع عن عدد من السياسات المتشددة التي طبقت في الولاية الأولى لترامب nbsp وقالت الصحيفة عندما قدم مسؤولون في البنتاغون للرئيس ترامب في الخريف الماضي مسودة وثيقة استراتيجية دفاعية بيروقراطية كانت تصف الصين كما جرت العادة طوال عقد كامل التهديد الأمني الأول الذي يواجه الولايات المتحدة لكن ترامب اعترض على ذلك وأمر نائبه في البنتاغون بإعادة صياغتها بحسب ما نقلته الصحيفة عن ثلاثة مسؤولين مطلعين على النقاش وأضافت الصحيفة عندما نشرت الاستراتيجية الدفاعية الوطنية المعدلة في يناير كانون الثاني جاءت بنبرة أكثر تصالحا تجاه بكين وجاء في النسخة غير السرية من الوثيقة يسعى الرئيس ترامب لسلام مستقر وتجارة عادلة وعلاقات قائمة على الاحترام مع الصين ورغم أن كل إدارة تضع استراتيجيتها الدفاعية الخاصة فإن إدارة ترامب الثانية اتخذت خطوة غير معتادة بالتخلي عن سياسة صاغتها إدارته الأولى وفق الصحيفة منذ لقاء ترامب مع شي جين بينغ في مدينة بوسان الكورية الجنوبية في أكتوبر تشرين الأول أوقفت الإدارة فرض رسوم جمركية كبيرة كانت مخططة على أهم الصناعات الصينية ومنذ لقاء ترامب مع شي جين بينغ في مدينة بوسان الكورية الجنوبية في أكتوبر تشرين الأول أوقفت الإدارة فرض رسوم جمركية كبيرة كانت مخططة على أهم الصناعات الصينية وتخلت عن خطط لمعاقبة شركات صينية اعتبرت تهديدا أمنيا وقلصت التحقيقات في عمليات قرصنة مرتبطة ببكين وسمحت بمرور الاستثمارات الصينية في الولايات المتحدة دون تدقيق كبير كذلك طلب من المسؤولين تخفيف لهجتهم تجاه الصين بحسب ما نقلته الصحيفة عن مسؤولين حاليين وسابقين وبعد قمة بوسان جمد ترامب وكبار مساعديه العديد من الإجراءات الصارمة التي كانت موجهة ضد الصين كذلك إن أي تحرك قد ينظر إليه على أنه عدائي تجاه القوة المنافسة بات يواجه شللا إضافيا بعدما أمر وزير التجارة هوارد لوتنيك موظفيه بضرورة الحصول على موافقته الشخصية لأي إجراء يتعلق بالصين وفق أشخاص مطلعين وبالتالي أصبح بعض كبار مسؤولي الوزارة ينتظرون خارج مكتبه أو حتى خارج المبنى لمتابعة تحركاته وأطلق بعض المتشددين تجاه الصين داخل الإدارة على هذا التحول اسم تجميد بوسان في إشارة إلى القمة التي أنتجت هدنة تجارية هشة وكان مستشارو ترامب قد استعدوا في البداية لولاية ثانية تتسم بإجراءات صارمة تجاه الصين وبدأت الولاية الثانية بالفعل بفرض رسوم جمركية وصلت مؤقتا إلى نحو 150 على الصين لكن الصين ردت بخطوة غير مسبوقة إذ أوقفت معظم صادراتها من المعادن الأرضية النادرة في إبريل نيسان الماضي وهي مواد أساسية للتقنيات المتقدمة ما هدد الإنتاج الأميركي في قطاعات مثل السيارات الكهربائية والصواريخ والطائرات ومراكز البيانات والغواصات وتسيطر الصين إلى حد كبير على عمليات تكرير هذه المعادن وفصلها وتصديرها عالميا ما فاجأ فريق ترامب وفق مسؤولين في الإدارة يرى بعض المحللين أن النهج الأكثر ليونة من إدارة ترامب قد يكون مجرد هدنة تكتيكية وليس تحولا استراتيجيا دائما مع احتمال عودة المنافسة الاقتصادية القوية لاحقا ونقلت وول ستريت جورنال عن المسؤولة السابقة في وزارة الخارجية الأميركية أنجا مانويل وقفت الصين في وجه الرئيس ترامب في ملف المعادن النادرة وتراجعت الولايات المتحدة نحن الآن أمام إدارة أضرار متبادلة كذلك ساهمت الحرب مع إيران في إضعاف الموقف التفاوضي الأميركي وفق مسؤولين في الأمن القومي إذ قرر ترامب تأجيل أول أربعة اجتماعات كان من المقرر عقدها مع شي هذا العام ويرى بعض المحللين وفق الصحيفة أن النهج الأكثر ليونة من إدارة ترامب قد يكون مجرد هدنة تكتيكية وليس تحولا استراتيجيا دائما مع احتمال عودة المنافسة الاقتصادية القوية لاحقا وقال المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي كريس ماكغواير تفوقنا على الصين سيتآكل والتكلفة طويلة الأجل ستكون هائلة